أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

المعلمون والطلاب أبّنوه.. مؤيد الصفار.. دمعة لـ “صانع السعادة”

محمد السيدالإثنين 30 مارس 2026، 4:01 م
المعلمون والطلاب أبّنوه.. مؤيد الصفار.. دمعة لـ “صانع السعادة”

القطيف: ليلى العوامي، زينب آل محسن

“مات أستاذنا الطيب.. من يعوضنا مكانه؟”؛ بهذه الكلمات الممزوجة بالحزن، اختصر طلاب مدرسة بلال بن رباح بسنابس رحيل معلمهم المربي مؤيد الصفار، الذي لم يرحل مجرد معلم، بل غادرهم كأبٍ وصديقٍ ترك خلفه إرثاً من المحبة في قلوب الصغار والكبار.

نموذج للمربي القدوة

في تأبين عفوي يقول وكيل شؤون الطلاب في المدرسة، علي آل لاشط، إن الراحل كان أنموذجاً يحتذى به في الأخلاق”، مضيفاً “كان يعالج المشكلات السلوكية والدراسية بنفسه، بحكمة الأب وتسامح المربي، فكان نادراً ما يحيل طالباً للإدارة”.

رحيل في ميدان الشرف

ويروي المعلم حسين المرهون اللحظات الأخيرة التي جمعته بالمعلم الراحل، مشيراً إلى أن الفقيد أصر على أداء أمانته رغم شعوره بالتعب منذ بداية الدوام.

ويضيف “فُجعنا بوفاته إثر أزمة صحية باغتته داخل الصف الخامس (ب). ابني كان أحد طلابه، وأخبرني أن الفصل اتفق على شراء وردٍ له من مشتل مروا به، بانتظار تعافيه، لكن القدر كان أسرع”.

ومن جهة مماثلة؛ يقول المعلم علي أحمد عيسى آل حكروه “كان خبراً فاجعاً علينا جميعًا، بصراحه لا أستطيع وصفه بكلام أو بموقف من المواقف التي كان يصنعها في قلوب الجميع، إذا لم يكن هو الأفضل فهو من أفضل معلمي المدرسة، كان انسانًا متواضعًا مع الجميع طيب القلب وجميع زملائه والطلاب جميعًا يحبونه كثيراً”.

المعلم علي القطان يقول “منذ اللحظة الأولى التي تلتقي فيها بالمعلم مؤيد “أبو حوراء”، رحمة الله عليه، يسبقك إليه شعور بالارتياح، وتأنس الروح بحديثه قبل أن تكتمل الكلمات. وقد تجلّت مكانته الصادقة في القلوب اليوم، حين احتشد المشيّعون لوداعه لمثواه الأخير، قادمين من مناطق القطيف القريبة والبعيدة، وكأن كل دربٍ أراد أن يردّ له شيئًا من جميل حضوره.”

ومن جهة أخرى يقول المعلم موسى الدرورة قائلاً “فقدنا زميلاً وأخًا وصديقًا مخلصًا ، وجوده كان يضفي علينا دفئًا لا ينسى، كان روحًا إيجابية تعطي بصدق محبًّا لزملائه متفانيًا في خدمة طلابه رحل بجسده ولكن أثره الطيب سيظل باقيًا في نفوسنا وفي أرجاء هذا المكان ، رحمه الله بواسع رحمته وجعل قبره روضة من رياض الجنة.

ينعاك فصلك يا أبي

ومن قلب “الفصل المثكول”، نقلت والدة الطالب حسن علي العبادي كلمات ابنها الذي شهد اللحظات الأخيرة “ينعاك فصل خامس الذي دوى بصوت احتضارك، رأيناك تصارع الموت فكيف ننسى؟ كنت قد كرمتني بشهادة وهدية وكأنك تودعني.. النبتة التي أهديتني إياها سأسقيها كل يوم لتنمو كما سأسقي العلم الذي غرسته في عقلي”.

كرمٌ وبصمة لا تُمحى

لم تقتصر سيرة الصفار على التعليم، بل امتدت لتشمل العطاء الاجتماعي؛ حيث يستذكر الطالب مرتجى العقيلي كرمه وسخاءه في المناسبات، وحرصه على إدخال السرور على قلوب الجميع بالمسابقات والهدايا، مؤكداً أنه كان “أطيب المعلمين على الإطلاق”.

أما والدة الطالب علوي الهاشم، فتصف الخبر بالصاعقة التي شلت التعبير، وتقول “عاد ابني من المدرسة ودخل غرفته باكياً.. وهو يردد: مات أستاذي الطيب، لقد سقط أمام أعينهم وهو يحاول أن يرتاح قليلاً، مسلماً الروح لبارئها في محراب العلم”.

اقرأ أيضاً

القطيف.. الموت يخطف المعلم مؤيد الصفار أمام طلابه