أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

هدنة..؟ أم استراحة للمحاربين..؟ حرب الـ 39 يوماً.. 5300 قتيل وتشابك 14 ساحة دولية

أملالأربعاء 8 أبريل 2026، 8:30 ص
هدنة..؟ أم استراحة للمحاربين..؟ حرب الـ 39 يوماً.. 5300 قتيل وتشابك 14 ساحة دولية

تقرير: صُبرة:

على مدى 39 يوماً، منذ صباح 28 فبراير/شباط 2026 وحتى ليلة 7 أبريل/نيسان، وجدت المنطقة نفسها أمام واحدة من أخطر المواجهات في تاريخها الحديث؛ حربٌ اندلعت سريعاً، واتسعت بوتيرة غير مسبوقة، قبل أن تبلغ الليلة الماضية نقطة تحوّل حذرة.

فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على تعليق العمليات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، في خطوة تفتح باب التهدئة، دون أن تعني نهاية مؤكدة للصراع.

من منظور خليجي، لم تكن هذه الحرب مجرد مواجهة بين قوى كبرى، بل أزمة أمن إقليمي مباشر طالت المملكة ودول الخليج، وهددت الممرات الحيوية للطاقة، وأعادت طرح أسئلة الاستقرار والسيادة والأمن الجماعي في المنطقة.

قصف إيران

ضربة أشعلت الإقليم

بدأت الحرب بضربة واسعة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف داخل إيران في 28 فبراير، بعد انهيار مسار التفاوض وتصاعد التوترات. وقد رأت واشنطن وتل أبيب أن الضربة ضرورية لمنع تهديدات وشيكة، فيما اعتبرتها طهران إعلان حرب.

لكن من زاوية خليجية، كان الخطر الأبرز يتمثل في تداعيات الرد الإيراني، لا الضربة نفسها؛ إذ سرعان ما انتقلت المواجهة إلى ما هو أبعد من حدود إيران.

قصف في الكويت

مواجهة محدودة.. حرب إقليمية

خلال أيام قليلة، اتخذت الحرب طابعاً إقليمياً واسعاً، وأطلقت إيران موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف متعددة.

وتعرضت دول الخليج، بما فيها المملكة، لهجمات مباشرة أو شظايا سقطت قرب منشآت حيوية.

وتصاعدت التهديدات لأمن الطاقة، مع استهداف منشآت ومرافق صناعية. كما أُغلق ـ أو تعطل ـ مضيق هرمز، ما هزّ أسواق النفط العالمية.

والأخطر دخول جبهات جديدة، أبرزها لبنان عبر حزب الله، ما وسّع رقعة الحرب.

وخلال هذه المرحلة، بدت المنطقة وكأنها على شفا حرب شاملة، مع تصاعد الخطاب العسكري، وتعدد ساحات الاشتباك، وتزايد المخاوف من انزلاق غير محسوب.

قصف في إسرائيل

هدنة مؤقتة؟

حتى هذه فجر البارحة، لا يمكن الجزم بأن الحرب انتهت فعلياً. فإعلان دونالد ترامب عن وقف الهجمات لمدة أسبوعين، مع حديثه عن وقف إطلاق نار متبادل، جاء بعد ضغوط دولية متزايدة، ووساطات إقليمية، من بينها تحركات شهباز شريف، رئيس وزراء باكستان الذي تواصل من اجل طرح إيراني يتضمن 10 نقاط للتفاوض.

وبالتالي، فإن ما نشهده هو مرحلة اختبار للتهدئة، قد تمهد لاتفاق، أو تعود بعدها المواجهة بوتيرة أشد.

جنوب لبنان

دول داخلة ومزجوج بها

من حيث الأطراف المباشرة، تركزت الحرب بين ثلاث دول رئيسية: الولايات المتحدة، إيران، إسرائيل.

لكن ميدانياً، امتدت آثار الحرب لتشمل دولاً وساحات متعددة، يمكن حصرها في القائمة التالية:

• إيران

• الولايات المتحدة

• إسرائيل

• المملكة

• الإمارات

• قطر

• الكويت

• البحرين

• عُمان

• العراق

• سوريا

• لبنان

• فرنسا (عسكرياً في العراق)

• الضفة الغربية (كساحة اشتباك)

الإمارات

حصيلة الضحايا

تعكس الأرقام التالية حجم الخسائر البشرية، مع الإشارة إلى أنها تقديرات تقريبية:

• إيران: أكثر من 3,600 قتيل

• لبنان: نحو 1,530 قتيلاً

• العراق: 117 قتيلاً

• إسرائيل: 23 مدنياً + 11 عسكرياً

• الولايات المتحدة: 13 عسكرياً

• الإمارات: 12 قتيلاً

• قطر: 7 قتلى

• الكويت: 7 قتلى

• الضفة الغربية: 4 قتلى

• سوريا: 4 قتلى

• البحرين: قتيلان

• عُمان: 3 قتلى

• المملكة: قتيلان

• فرنسا: جندي واحد

الإجمالي التقريبي: يتجاوز 5,300 قتيل، إضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى، خاصة داخل إيران.

خسائر اقتصادية صادمة

من منظور خليجي، كانت الضربة الأشد في قطاع الطاقة:

• تعطل جزء كبير من إمدادات النفط عبر مضيق هرمز

• ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية

• تراجع الإنتاج العالمي

• اضطراب سلاسل الإمداد

وقد انعكس ذلك مباشرة على الاقتصاد العالمي، مع تحذيرات من موجة تضخم وتباطؤ اقتصادي واسع.

البحرين

خلاصة المشهد

في غضون 39 يوماً، انتقلت المنطقة من توتر سياسي إلى حرب متعددة الجبهات، طالت قلب الخليج وأمنه الحيوي.

وبينما تفتح مهلة الأسبوعين نافذة أمل، فإن القراءة الخليجية الحذرة ترى أن التهديد لم ينتهِ، والاستقرار لا يزال هشاً، وأي خطأ في الحسابات قد يعيد المنطقة إلى نقطة الصفر

وعليه، تبقى الأولوية من منظور المملكة ودول الخليج هي تثبيت التهدئة، حماية الممرات الحيوية، ومنع تكرار سيناريو الانزلاق نحو مواجهة شاملة، في منطقة لم تعد تحتمل حرباً أخرى بهذا الحجم.