أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

بعد هدوء مع إيران.. لبنان تحت القصف.. المدنيون في الواجهة

محمد السيدالأربعاء 8 أبريل 2026، 4:23 م
بعد هدوء مع إيران.. لبنان تحت القصف.. المدنيون في الواجهة

متابعات: صُبرة

في وقتٍ تتجه فيه الأنظار إلى التهدئة عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، اتسعت رقعة التصعيد في جبهة أخرى، حيث شهد لبنان، اليوم الأربعاء، واحدة من أعنف موجات القصف، في تطور يعكس انتقال ثقل العمليات العسكرية إلى الساحة اللبنانية، مع كلفة إنسانية مرتفعة يدفعها المدنيون بشكل مباشر.

قصف شامل

وامتدت الغارات إلى نطاق جغرافي واسع، شمل بيروت ومناطق البقاع وجنوب البلاد، حيث استهدفت عشرات المواقع خلال فترة زمنية قصيرة، في ضربات متزامنة أربكت جهود الإنقاذ والإسعاف.

وتشير المعطيات إلى استهداف نحو 100 موقع وبنية تحتية، في تصعيد نوعي يعكس تحولًا في طبيعة العمليات من ضربات محدودة إلى حملة واسعة النطاق.

ووصفت وكالة رويترز هذه الجولة بأنها الأعنف منذ بدء المواجهة.

ضحايا مدنيون

في قلب هذا التصعيد، تتصدر الخسائر البشرية المشهد، حيث قُتل أكثر من 40 شخصًا وأُصيب المئات، معظمهم من المدنيين.

وأكد الصليب الأحمر اللبناني أن فرقه تعاملت مع أعداد كبيرة من الضحايا في مناطق مأهولة، ما يعكس حجم التأثير المباشر على السكان.

ومع استمرار عمليات رفع الأنقاض، يُرجح ارتفاع عدد القتلى والجرحى خلال الساعات المقبلة.

أحياء مدمرة

وخلّفت الغارات دمارًا واسعًا في أحياء سكنية، حيث انهارت مبانٍ بالكامل وتضررت أخرى بشكل كبير، فيما تحولت بعض الشوارع إلى مساحات من الركام.

شهادات السكان تحدثت عن لحظات من الرعب، مع انفجارات متتالية هزّت المناطق المستهدفة، وأجبرت عائلات على الفرار أو الاحتماء داخل منازلها.

إسعاف تحت النار

وتعمل فرق الإسعاف في ظروف معقدة، مع صعوبة الوصول إلى بعض المواقع بسبب استمرار القصف واتساع رقعته.

وأشار الصليب الأحمر اللبناني إلى أن بعض المصابين ظلوا لساعات دون إخلاء، ما فاقم من حالتهم الصحية.

مستشفيات منهكة

وأعلن وزير الصحة اللبناني أن المستشفيات بلغت أقصى طاقتها الاستيعابية، مع تكدس المصابين في غرف الطوارئ والممرات.

وتواجه الطواقم الطبية نقصًا في الإمكانات، في ظل تدفق مستمر للحالات، بعضها حرج ويحتاج إلى تدخل فوري.

نزوح وخوف

ودفعت شدة الغارات بعض العائلات إلى مغادرة منازلها، وسط حالة من القلق والترقب.

وتسود مخاوف من استمرار القصف، خاصة مع استهداف مناطق مدنية مكتظة، ما يزيد من احتمالات تفاقم الأزمة الإنسانية.

تصعيد مفتوح

ويأتي هذا التصعيد في وقت حساس إقليميًا، بعد التهدئة بين واشنطن وطهران، ما يثير تساؤلات حول اتجاهات المواجهة في المرحلة المقبلة.

وتشير المعطيات إلى أن انتقال العمليات إلى الساحة اللبنانية بهذا الشكل العنيف ينذر بمزيد من التدهور، خصوصًا إذا استمرت الضربات بنفس الوتيرة.

وفي ظل هذا المشهد، يبدو أن الهدوء النسبي في جبهة لا يعني نهاية التصعيد في أخرى، بينما يبقى المدنيون في لبنان الحلقة الأضعف، يدفعون الثمن الأكبر لحرب تتغير جغرافيتها، لكنها لا تخفف من وطأتها الإنسانية.