بعدما هزمته 5 مرات.. السرطان يسرق الزهراء آل ضاحي

القطيف: ليلى العوامي
بروحها التي لم تعرف الاستسلام، وابتسامتها التي قاومت الألم كما قاومت المرض، كتبت الزهراء آل ضاحي قبل عامين فصلاً استثنائياً من الصمود، حين واجهت السرطان للمرة الخامسة، متحديةً كل التوقعات، ومتمسكةً بالأمل حتى آخر لحظة في رحلتها العلاجية.
لكن القصة التي كانت تُروى بوصفها حكاية انتصار متكرر، حملت اليوم تحديثاً مؤسفاً، أنهى فصول المواجهة الطويلة، وأغلق صفحةً إنسانيةً مؤثرة ظلّت شاهدة على معنى الصبر والإيمان.
قبل هذا الرحيل، كانت الزهراء قد خاضت واحدة من أعقد التجارب العلاجية، متنقلةً بين الكيماوي والعلاج الإشعاعي وزراعة الخلايا الجذعية، وصولاً إلى تجربة علاجية حديثة جاءت ضمن دراسة مشتركة بين المملكة وعدة دول.
يومها، دخلت غرفة العلاج محاطةً بفريق طبي كامل، في مشهدٍ اختلطت فيه رهبة التجربة بأمل الشفاء، لتخرج بعد أسابيع وهي تظن أنها تجاوزت أخطر المنعطفات.
لم تكن رحلتها مجرد مواجهة طبية، بل كانت تجربة إنسانية كاملة، تحدثت فيها عن الألم كما تحدثت عن الطمأنينة، وعن لحظات الضعف كما روت تفاصيل القوة.
كانت تقول إن ارتباطها بالله هو ما منحها القدرة على الاستمرار، وإن الإيمان كان السند الأول في كل ما مرّت به.
وخلال مسيرتها، لم تُخفِ الزهراء قسوة الأعراض، ولا صعوبة العلاجات، ولا تلك اللحظات التي فقدت فيها القدرة على التعرف على مَن حولها، لكنها في المقابل، كانت تعود دائماً لتؤكد أن الرحمة الإلهية كانت تحيط بها، وأنها لم تفقد يقينها يوماً.
اليوم، ومع هذا الرحيل المؤلم، تبقى قصة الزهراء آل ضاحي أكثر من مجرد سيرة مريضة مع السرطان؛ إنها حكاية إنسان قاوم حتى النهاية، وترك خلفه درساً عميقاً في الصبر، ورسالةً مفتوحة عن قوة الروح حين تواجه أقسى الابتلاءات.
اقرأ أيضاً



