“عون” يشكر المملكة على جهودها في وقف إطلاق النار

إكس: صُبرة
وجه الرئيس اللبناني، العماد جوزاف عون، خطاباً إلى اللبنانيين، استهله بتوجيه شكر خاص وتقدير رفيع للمساعي الدولية والعربية التي أفضت إلى وقف إطلاق النار، خصّ بالذكر منها جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مثمناً في الوقت ذاته الدور المحوري والداعم لـ لأشقاء العرب وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن لبنان يعوّل على هذه الصداقات المتينة لاستكمال مسيرة الاستقرار.
وأكد الرئيس في كلمته التي نشرها حساب الرئاسة اللبنانية في إكس، إن الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة لتضحيات الشعب اللبناني وصموده الأسطوري في وجه النيران، مشيراً إلى أن هذه التضحيات هي التي “أيقظت ضمير العالم”. وأشاد بروح التكافل الوطني التي تجلت في احتضان النازحين، فضلاً عن الجهود الدبلوماسية الجبارة التي بذلها المسؤولون اللبنانيون بالتنسيق مع أصدقاء لبنان في الخارج.

وشدد “عون على” إن الدولة اللبنانية استعادت قرارها السيادي المستقل لأول مرة منذ نحو نصف قرن، قائلاً “نحن اليوم نفاوض عن أنفسنا ونقرر عن أنفسنا، ولم نعد ورقة في جيب أحد أو ساحة لتصفية حسابات القوى الخارجية”. وأوضح أن المسار التفاوضي الحالي لا يعكس ضعفاً أو تنازلاً، بل هو قرار شجاع نابع من القوة والحرص على حياة المواطنين، ورفضاً قاطعاً لـ “الموت العبثي” من أجل قضايا لا تخدم مصلحة لبنان.
وعلى صعيد الرؤية المستقبلية، حدد الرئيس ثوابت المرحلة المقبلة التي تتلخص في الانتقال من وقف إطلاق النار إلى اتفاقات دائمة تضمن الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وبسط سلطة الدولة بقواها الذاتية حصراً على كامل التراب الوطني، وعودة الأسرى والنازحين بكرامة.
وخاطب “عون” المشككين والمغامرين بمصير البلاد، داعياً اللبنانيين إلى عدم الانجرار خلف لغة التخوين والشعارات المضللة التي “تبني أمجاداً على حساب الاستقرار”.
وشدد على إن خيار الدولة هو الخيار الأقوى والأبقى، واضعاً اللبنانيين أمام خيارين “إما قيادة سفينة الوطن بحكمة إلى بر الأمان، أو الغرق الجماعي”، مؤكداً انحيازه التام لخيار “الازدهار والحياة” في مواجهة “الانتحار والموت”.
واختتم خطابه بوعد صريح للنازحين والمتضررين بإعادة الإعمار يداً بيد، مؤكداً أن “لبنان لن يُكسر وحقه سينتصر”، داعياً إلى وحدة الصف تحت لواء دستور واحد وجيش واحد وولاء مطلق للبنان وحده.



