تحذيرات علمية | الفواحات العطرية.. ضررها أكثر من نفعها

متابعات: صُبرة
تداولت منصات التواصل معلومات تُنسب إلى “تحذير رسمي من جمعية أمريكية” بشأن مخاطر الفواحات والزيوت العطرية، غير أن المراجعة تُظهر عدم وجود بيان واحد بهذه الصيغة، مقابل وجود تحذيرات علمية حقيقية لكنها أقل حدّة مما يُتداول.
وتشير مواد توعوية صادرة عن الجمعية الأمريكية للرئة إلى أن الزيوت العطرية قد تُسبب تهيّج الجهاز التنفسي، بما في ذلك السعال وضيق التنفس، خاصة لدى المصابين بالربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.
كما تؤكد جهات بيئية أمريكية أن المعطرات المنزلية، ومنها الفواحات، قد تُطلق مركبات عضوية متطايرة (VOCs)، يمكن أن تؤثر في جودة الهواء داخل المنازل، وقد تتفاعل لتكوين جسيمات دقيقة ومواد مهيّجة.
دراسات علمية
تشير دراسة نُشرت عام 2022 إلى أن التعرض المكثف لانبعاثات الفواحات (أكثر من ساعة يومياً) ارتبط بتغيرات فسيولوجية مثل ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم، إلى جانب مؤشرات على تأثيرات في وظائف الرئة، دون الجزم بوجود ضرر مباشر ثابت لدى جميع المستخدمين.
وفي تجربة مخبرية (RCT) خلال العام نفسه، لوحظ أن التعرض لانبعاثات الفواحات قد يُسرّع زمن الاستجابة، لكنه قد يترافق مع تراجع في التحكم بالاندفاع ودقة الذاكرة في ظروف الاختبار، وهي نتائج محدودة لا تعني بالضرورة تأثيراً عاماً في الحياة اليومية.
أما دراسة أُجريت عام 2016، فقد وجدت أن نحو ثلث المشاركين أبلغوا عن أعراض صحية مرتبطة بالمنتجات المعطرة عموماً، بينما أشار جزء منهم إلى تأثرهم بمعطرات الهواء، دون أن يعني ذلك إصابة مباشرة أو دائمة بأمراض تنفسية.
الاستخدام المفرط
الفواحات العطرية ليست “خطرًا مؤكداً” كما يُشاع، لكنها أيضاً ليست بلا تأثير. الاستخدام المفرط أو في أماكن مغلقة سيئة التهوية قد يسبب تهيجاً تنفسياً، خاصة لدى المصابين بأمراض مزمنة.
وينصح الخبراء بالاعتدال في الاستخدام، وتهوية المكان جيداً، وتجنب التعرض المباشر لفترات طويلة، خصوصاً.



