الحجاج: الكوميديا ليست فناً خفيفاً والمسرح هو الأساس

الدمام: صُبرة
وصف الممثل إبراهيم الحجاج قطاع الثقافة والترفيه في المملكة بأنه يشهد مرحلة استثنائية من الدعم، أسهمت في نقل الفنون السعودية إلى مصاف العالمية، وفتحت آفاقًا واسعة أمام المحترفين والمواهب الشابة لصناعة محتوى قادر على المنافسة دوليًا، مشددًا على أن ما يعيشه المشهد الفني اليوم يمثل “زحامًا من النعم الفنية” في مختلف مناطق المملكة.

وقال الحجاج إن حجم الدعم الذي يحظى به المسرح والدراما وصناعة الأفلام “غير مسبوق”، مضيفًا “فتح لنا هذا الدعم أبوابًا لم نكن نحلم بها، والمستقبل أجمل، والشباب السعودي هو بطل المرحلة القادمة”، لافتًا إلى أن المواهب المحلية تعيش مرحلة ذهبية انعكست على جودة الأعمال والإنتاج.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعالية اليوم العالمي للفن التي نظمتها جمعية الثقافة والفنون في الدمام ضمن مبادرة “الشريك الأدبي”، مساء أمس الثلاثاء 21 أبريل، حيث أوضح أن العديد من الحملات الإعلانية التي شارك فيها أُنجزت بإخراج كوادر سعودية شابة بمستوى احترافي يضاهي الإنتاج العالمي، مضيفًا أن “الرؤية البصرية لدى الشباب أصبحت ناضجة، وطريقتهم في السرد مختلفة، وهو ما دفع الجهات الحكومية والخاصة للاعتماد عليهم”.

وفي حديثه عن الكوميديا، أشار إلى أنها من أصعب الفنون، موضحًا أن الأعمال الرمضانية خلال المواسم الستة الماضية أسهمت في تهذيب الموهبة الفنية، وقال “الكوميديا تتطلب ذكاءً وملاحظة دقيقة وحذرًا شديدًا، وهي ليست فنًا خفيفًا كما يتصوره البعض”، مؤكدًا أن الجمهور يبحث عما يشبهه، سواء في الضحك أو التأثر، داعيًا إلى الابتعاد عن التهريج ونسخ الأعمال غير المحلية، والثقة في الكاتب والمنتج المحليين.
وعن علاقته بجمعية الثقافة والفنون بالدمام، قال إنها تمثل “بيته الأول”، وكان لها دور كبير في تشكيل بداياته الفنية، مشيرًا إلى استمرارها في تقديم المبادرات المسرحية والفنية وفتح أبوابها أمام الشباب، مؤكدًا أن وجود مثل هذه المؤسسات يضمن استمرارية المشهد الفني.

وتحدث الحجاج عن أهمية المسرح في تكوين الممثل، معتبرًا أن معظم الممثلين الكبار في العالم انطلقوا من المسرح؛ لما يمنحه من حضور وثقة وخبرة أدائية، مضيفًا أنه خاض هذا العام تجربة الجمع بين عمل تلفزيوني وآخر مسرحي في وقت واحد، واصفًا ذلك بـ “التحدي الجميل” الذي يعزز تطوره الفني.
واستعاد الحجاج بداياته، موضحًا أنه انطلق من مساحات بسيطة جمع فيها بين العزف والتمثيل والكوميديا، وقال: “العزف علّمني الإيقاع، والتمثيل علّمني الصدق، والكوميديا قرّبتني من الناس”، مختتمًا بالشكر للجهات الداعمة للحراك الثقافي، وعلى رأسها وزارة الثقافة والهيئة العامة للترفيه، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسهمت في صناعة مشهد فني طموح، ودفعت بالمملكة لتكون وجهة جاذبة للإبداع.



