أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
اقتصاد

الاقتصاد العالمي يخسر 5% بسبب الاكتئاب والقلق

صُبرةالأربعاء 29 أبريل 2026، 8:00 م
الاقتصاد العالمي يخسر 5% بسبب الاكتئاب والقلق

متابعات: صُبرة

تشير تقديرات دولية صدرت خلال عام 2026 إلى أن اضطرابات الصحة النفسية، وعلى رأسها الاكتئاب والقلق، لم تعد مجرد قضية صحية فردية، بل تحولت إلى تحدٍ اقتصادي عالمي، مع توقعات أن تكلف الاقتصادات نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2030، نتيجة فقدان الإنتاجية وارتفاع تكاليف العلاج والرعاية.

وتُظهر البيانات أن هذه الاضطرابات أصبحت من أبرز أسباب التغيب عن العمل وتراجع الأداء الوظيفي، في وقتٍ يتزايد فيه الضغط على بيئات العمل الحديثة، خصوصًا مع تسارع وتيرة الحياة والتحولات الرقمية.

ويُتوقع أن يعاني نحو ثلث البالغين في سن العمل من مشكلات نفسية بدرجات متفاوتة خلال السنوات المقبلة، ما ينعكس مباشرة على سوق العمل ويزيد من الأعباء على الشركات.

ولا تقتصر الخسائر على التكاليف المباشرة للعلاج، بل تمتد إلى ما يُعرف بالتكلفة غير المرئية، مثل انخفاض التركيز وضعف اتخاذ القرار وتراجع الابتكار داخل المؤسسات، وهي عوامل يصعب قياسها بدقة لكنها تترك أثرًا عميقًا على الأداء الاقتصادي.

في المقابل، تشير دراسات إلى أن الاستثمار في علاج الصحة النفسية يحقق عوائد اقتصادية ملموسة، إذ يمكن لكل دولار يُنفق في هذا المجال أن يوفّر عدة أضعافه من خلال تحسين الإنتاجية وتقليل الغياب، ما يدفع العديد من الشركات والحكومات إلى إعادة النظر في سياساتها الصحية.

وتدعو جهات دولية إلى إدماج الصحة النفسية ضمن أولويات السياسات العامة، عبر تعزيز برامج الدعم والعلاج المبكر، وتوسيع خدمات الرعاية، وتقليل الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالعلاج، في وقتٍ يتزايد فيه الإدراك بأن استقرار الاقتصادات يبدأ من صحة الأفراد النفسية.