تفوق كرة اليد ينتقل من أندية القطيف.. إلى مدارسها

القطيف: صُبرة
من ملاعب الأندية إلى ساحات المدارس، تواصل كرة اليد في محافظة القطيف سرد حكاية تفوّقها. اللعبة التي صنعت مجدها في المنافسات السعودية، بدت وكأنها تعيد إنتاج نفسها داخل المدارس، جيلاً بعد جيل، حتى في بطولة دوري المدارس بالمنطقة الشرقية، حيث حضرت بقوة في فئتي البنين والبنات معاً.
هذا الامتداد لم يأتِ من فراغ؛ ففوز مدرسة القديح الثانوية للبنين، وتفوّق الثانوية الرابعة بالقطيف للبنات في كرة اليد، يقدّم دليلاً إضافياً على أن بيئة اللعبة في المحافظة ما زالت خصبة، وأن ما يحدث في الأندية يجد صداه الطبيعي في المدارس.
وفي بقية الألعاب، رسمت البطولة لوحة متنوعة من التتويج؛ إذ حصدت مدرسة تاروت الثانوية للبنين لقب كرة السلة، مقابل فوز ثانوية الجامعة الأهلية للبنات في الفئة ذاتها. أما الكرة الطائرة، فذهبت إلى مدرسة أم الحمام الثانوية للبنين، فيما نالت ثانوية العلوم والفنون السعودية العالمية للبنات لقبها في منافسات البنات.
وفي السياق ذاته، هنّأت الإدارة العامة للتعليم بالمنطقة الشرقية المدارس الفائزة ببطولة دوري المجموعات للألعاب المختلفة U18 في #دوري_المدارس 2026م، مشيدةً بالمستوى الذي قدمته الفرق، وما عكسه من روح تنافسية عالية والتزام رياضي داخل الميدان المدرسي.
بطولة دوري المدارس، التي تنظمها وزارة التعليم لفئة تحت 18 عاماً، لا تبدو مجرد منافسة عابرة، بل مساحة لاكتشاف المواهب وبناء القاعدة الرياضية، حيث تتقاطع الطموحات المدرسية مع إرث رياضي متجذر، كما في القطيف، التي تثبت مرة أخرى أن تفوّقها في كرة اليد ليس حالة عابرة، بل قصة مستمرة.
هذا الإرث صاغته أندية المحافظة عبر سنوات طويلة من العمل والتراكم، إذ تُعدّ فرق كرة اليد في أندية مثل مضر والخليج والصفا والنور من بين الأكثر حضوراً في البطولات السعودية، بتحقيقها ألقاباً محلية متكررة، ومشاركات خارجية بارزة، إلى جانب رفدها المنتخبات الوطنية بعدد كبير من اللاعبين. هذه المنجزات لم تكتفِ بصناعة بطولات، بل أسست لثقافة رياضية راسخة، يبدو اليوم أنها تنتقل بسلاسة من الأندية إلى المدارس، لتكتب فصولاً جديدة من القصة ذاتها.



