أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

نتائج مبشرة لعلاج سرطان القولون… لكن المرض يواصل الانتشار

محمد السيدالخميس 7 مايو 2026، 5:08 م
نتائج مبشرة لعلاج سرطان القولون… لكن المرض يواصل الانتشار

متابعات: صُبرة

كشفت دراسة حديثة عُرضت خلال عام 2026 عن نتائج وُصفت بأنها من أكثر التطورات تفاؤلًا في علاج سرطان القولون خلال السنوات الأخيرة، بعد أن أظهرت أن استخدام العلاج المناعي قبل الجراحة ساعد عددًا من المرضى على البقاء لسنوات دون عودة المرض.

الدراسة ركزت على مرضى يعانون من أنواع محددة من سرطان القولون والمستقيم ترتبط بخلل يُعرف باسم عدم استقرار الميكروساتلايت (MSI-H)، وهي حالات تُعرف بحساسيتها للعلاج المناعي. واعتمد الباحثون على إعطاء المرضى أدوية مناعية قبل التدخل الجراحي لتحفيز جهاز المناعة على مهاجمة الخلايا السرطانية مبكرًا، بدل الاعتماد الكامل على الجراحة والعلاج الكيميائي التقليدي.

وأظهرت النتائج أن عددًا من المرضى حققوا استجابة قوية للغاية، إذ اختفت مؤشرات الورم بالكامل لدى بعضهم قبل الجراحة، فيما حافظ آخرون على استقرار حالتهم لسنوات دون انتكاسة، وهو ما يعزز الآمال في تقليل الحاجة إلى علاجات مرهقة وتحسين جودة الحياة مستقبلًا.

ويأتي هذا التطور في وقت يواصل فيه سرطان القولون والمستقيم توسعه عالميًا، إذ تشير بيانات صحية حديثة إلى أنه يُعد ثالث أكثر السرطانات انتشارًا في العالم، ويمثل نحو 10% من إجمالي الإصابات السرطانية، كما يحتل المرتبة الثانية بين أسباب الوفاة المرتبطة بالسرطان عالميًا.

وفي الخليج، تشير دراسات حديثة إلى ارتفاع متسارع في أعداد الإصابات، مع توقعات بأن تصل حالات سرطان القولون في دول مجلس التعاون إلى أكثر من 13 ألف حالة سنويًا بحلول 2030، تستحوذ المملكة على النسبة الأكبر منها.

أما في المملكة، فقد أصبح سرطان القولون أحد أبرز التحديات الصحية، إذ تُظهر بيانات السجل السعودي للسرطان أن المرض يُعد السرطان الأكثر شيوعًا بين الرجال السعوديين، والثالث بين النساء، مع تسجيل أكثر من 2500 حالة جديدة خلال عام 2022 فقط، بنسبة تمثل 13.2% من جميع السرطانات المشخصة لدى السعوديين.

وتشير أبحاث سعودية إلى أن معدلات الإصابة ارتفعت بأكثر من 335% خلال أقل من عقدين، وسط ربط متزايد بين هذا الارتفاع وبين تغير نمط الحياة، وزيادة السمنة، وقلة النشاط البدني، والأنظمة الغذائية عالية الدهون واللحوم المصنعة.

كما تثير الدراسات المحلية قلقًا إضافيًا يتعلق بظهور المرض في أعمار أصغر نسبيًا مقارنة بالسابق، ما دفع جهات صحية إلى تعزيز الدعوات لبدء الفحص المبكر ابتداءً من سن 45 عامًا بدلًا من 50 عامًا، خاصة مع تسجيل نسب مرتفعة من الحالات المتقدمة عند التشخيص.

ورغم هذا التصاعد، تشير تقارير صحية إلى تحسن نسبي في نتائج العلاج داخل المملكة، إذ بلغت نسبة النجاة من سرطان القولون نحو 61%، ما وضع المملكة ضمن أفضل 10 دول في مجموعة العشرين من حيث معدلات النجاة لبعض السرطانات الشائعة.

لكن التحدي لا يزال قائمًا، خصوصًا مع ضعف الإقبال على الفحص المبكر؛ إذ أظهرت دراسة حديثة أن أكثر من 62% من السعوديين لم يسبق لهم إجراء أي فحص للكشف عن سرطان القولون، رغم أن الكشف المبكر يرفع فرص الشفاء بشكل كبير.