القطيف محطة لما يعادل 42٪ من الطيور السعودية

القطيف: صُبرة
الصور: فيصل هجول
في الوقت الذي يحتفي فيه العالم اليوم السبت بـ اليوم العالمي للطيور المهاجرة، تبرز محافظة القطيف بوصفها واحدة من أهم محطات الطيور المهاجرة على ساحل الخليج العربي، بعد تسجيل نحو 230 نوعاً من الطيور في جزيرة تاروت وسواحلها، من أصل نحو 550 نوعاً مهاجراً وموسمياً رُصدت في السعودية.

وتعني هذه الأرقام أن القطيف تستقبل ما يعادل 42٪ تقريباً من إجمالي أنواع الطيور المهاجرة المسجلة في المملكة، في دلالة بيئية لافتة على أهمية خليج تاروت والمسطحات الساحلية الشرقية ضمن خطوط الهجرة العالمية بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.

ممر عالمي
وتتحول سواحل القطيف خلال موسمي الشتاء والربيع إلى محطة عبور واستراحة لعشرات الأنواع القادمة من الشمال نحو أفريقيا، أو العائدة منها في الربيع، مستفيدةً من البيئة البحرية الرطبة، والمسطحات الطينية، وغابات المانغروف المنتشرة في خليج تاروت.

ويشير مهتمون بالحياة الفطرية إلى أن الموقع الجغرافي للقطيف جعلها جزءاً من أحد أهم مسارات الهجرة في العالم، فيما توفر السواحل الضحلة والغذاء البحري الوفير بيئة مناسبة لتوقف الطيور واستكمال رحلاتها الطويلة.

أنواع كثيرة
وتُشاهد في القطيف أسراب من طيور الفلامنجو «النحام الوردي»، إلى جانب البلشون والنورس والبط الشتوي والقماري والوروار الأوروبي والهدهد والصرد، فضلاً عن أنواع من النسور والعقبان والطيور الساحلية.

كما تجذب هذه المشاهد هواة التصوير ومراقبي الطيور، خصوصاً في جزيرة تاروت والمناطق الساحلية القريبة من صفوى ورأس تنورة، حيث تتحول بعض المواقع إلى لوحات طبيعية مزدحمة بالأسراب خلال مواسم الهجرة.

مسارات المملكة
وتُعد السعودية واحدة من أهم معابر الطيور المهاجرة في المنطقة، نظراً لوقوعها على مسارين رئيسيين للهجرة؛ الأول عبر البحر الأحمر نحو أفريقيا، والثاني عبر الخليج العربي وشرق الجزيرة العربية.

وتستقبل المملكة ملايين الطيور العابرة سنوياً، مستفيدةً من تنوع البيئات الطبيعية بين السواحل والجزر والسبخات والمناطق الرطبة والصحارى المفتوحة، فيما تبرز المنطقة الشرقية وجزر فرسان ومحمية الجبيل من أهم المواقع التي ترتادها الطيور المهاجرة.

تحديات بيئية
ويأتي الاحتفاء بـ اليوم العالمي للطيور المهاجرة هذا العام وسط دعوات عالمية لحماية مسارات الهجرة والموائل الطبيعية، في ظل التحديات التي تواجهها الطيور بسبب التغير المناخي والتلوث البحري وتجريف السواحل والصيد الجائر.

ويُحتفل بهذه المناسبة سنوياً في السبت الثاني من مايو، إلى جانب احتفال آخر في السبت الثاني من أكتوبر، بهدف رفع الوعي بأهمية حماية الطيور المهاجرة وبيئاتها الطبيعية حول العالم.






