أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

“هانتا فيروس” يعود إلى الواجهة… لماذا يثير القلق رغم ندرته؟

محمد السيدالإثنين 11 مايو 2026، 9:15 م
“هانتا فيروس” يعود إلى الواجهة… لماذا يثير القلق رغم ندرته؟

متابعات: صُبرة

تواصل السلطات الصحية الدولية متابعة تطورات مرتبطة بفيروس “هانتا” بعد تسجيل إصابات ووفيات على صلة بالسفينة السياحية MV Hondius، في حادثة أعادت هذا الفيروس النادر إلى دائرة الاهتمام العالمي، خصوصًا بسبب الاشتباه في ارتباط الحالات بسلالة Andes، وهي من الأنواع القليلة القادرة على الانتقال بين البشر بدرجة محدودة.

ووفق تحديثات صادرة خلال مايو 2026، يواصل خبراء الصحة العامة في أوروبا وأمريكا الجنوبية تتبع المخالطين وتقييم احتمالات الانتشار، بينما أكد المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض أن جميع ركاب السفينة يُعاملون احترازيًا بوصفهم “مخالطين عاليي الخطورة”، رغم عدم وجود مؤشرات حتى الآن على تفشٍّ واسع.

ويختلف “هانتا فيروس” عن كثير من الفيروسات التنفسية الشائعة؛ إذ ينتقل غالبًا من القوارض إلى الإنسان، وليس بين البشر. وتحدث العدوى عادة عبر استنشاق جزيئات دقيقة ملوثة ببول أو فضلات أو لعاب القوارض، خصوصًا في الأماكن المغلقة أو ضعيفة التهوية، مثل المخازن والمناطق الريفية والكبائن المعزولة.

لكن ما أثار القلق في هذه الحالة هو الاشتباه في سلالة Andes hantavirus، التي رُصدت سابقًا في أمريكا الجنوبية، وتحديدًا في الأرجنتين وتشيلي، وهي معروفة بقدرتها المحدودة على الانتقال من إنسان إلى آخر، بخلاف معظم سلالات هانتا الأخرى.

أعراض تبدأ كأنها إنفلونزا

تكمن خطورة الفيروس في أن أعراضه المبكرة قد تبدو عادية وغير مميزة، مثل:

– الحمى.

– الإرهاق.

– آلام العضلات.

– الصداع.

لكن بعض الحالات قد تتطور سريعًا خلال أيام إلى:

– ضيق تنفس حاد.

– انخفاض خطير في ضغط الدم.

– فشل رئوي قد يستدعي العناية المركزة.

وفي بعض الأنواع، قد تظهر أيضًا مضاعفات كلوية ونزفية.

وتشير مراكز مكافحة الأمراض إلى أن معدل الوفاة في متلازمة هانتا الرئوية قد يكون مرتفعًا نسبيًا، خصوصًا عند تأخر التشخيص أو الوصول المتأخر للرعاية المركزة.

لماذا يعود القلق الآن؟

رغم أن “هانتا” يُعد نادرًا مقارنة بفيروسات مثل الإنفلونزا أو كوفيد-19، فإن أي مؤشرات على انتقال بشري—even بشكل محدود—تدفع السلطات الصحية إلى التحرك سريعًا، بسبب الحساسية العالمية العالية تجاه الأمراض الناشئة بعد جائحة كورونا.

كما أن عودة السفر البحري والسياحي المكثف بعد سنوات الجائحة زادت من تركيز الجهات الصحية على مراقبة أي أمراض قد تنتشر في البيئات المغلقة أو الرحلات الطويلة.

لا لقاح… ولا علاج نوعي مباشر

حتى الآن، لا يوجد لقاح معتمد عالميًا لمعظم أنواع هانتا، كما لا يتوفر علاج مضاد مباشر للفيروس. وتعتمد فرص النجاة بشكل كبير على:

– التشخيص المبكر.

– الدعم التنفسي السريع.

– الرعاية المركزة.

ولهذا تركز التوصيات الصحية على الوقاية، خصوصًا عبر:

– مكافحة القوارض.

– تهوية الأماكن المغلقة.

– تجنب تنظيف فضلات القوارض دون وسائل حماية.

– استخدام الكمامات والقفازات في البيئات الملوثة المحتملة.

ويؤكد مختصون أن الوضع الحالي لا يشير إلى خطر جائحة جديدة، لكن الحادثة تمثل تذكيرًا بأن الفيروسات النادرة ما تزال قادرة على مفاجأة الأنظمة الصحية، خصوصًا عندما ترتبط بخصائص انتقال غير معتادة أو ببيئات سفر مغلقة وعابرة للحدود.