بعد 14 ساعة من البحث.. العثور على الصياد زهير العقيلي متوفى قرب جزيرة المرجان

القطيف: زينب آل محسن
بعد 14 ساعة من فقده في مياه البحر؛ عثر 4 متطوعين على المواطن زهير العقيلى بالقرب من جزيرة المرجان بمدينة الدمام، وهو في حالة وفاة.
وقال نديم المحسن، إنه وثلاثة متطوعين عثروا على المفقود العقيلي طافياً، عند الساعة السادسة والنصف من صباح اليوم الأربعاء، بعد ظهور نور الصباح.
وقال المحسن لـ “صُبرة” ـ في اتصال هاتفي ـ إنه والمتطوعين الثلاثة ميّزوا الفقيد وسط الموج من لباس أزرق كان يرتديه، مضيفاً أنهم انتشلوه ووضعوه في زورقهم، وأبحروا به إلى مرفأ دارين، وأبلغوا الجهات المختصة التي باشرت التعامل مع نتيجة البحث.
وأوضح المحسن أنهم لم يجدوا في جثمان الفقيد العقيلي ما يشير الى وجود إصابة، وهو ما يرجح احتمال سقوطه من القارب ثم غرقه، أو وفاته ثم سقوطه، رحمه الله.
وكانت الساعات الـ 14 من مساء الثلاثاء وصباح الأربعاء قد تحولت إلى حالة ترقب وقلق في محافظة القطيف، مع استمرار عمليات البحث البحرية عن الصياد زهير العقيلي، بعد العثور على قاربه خالياً في عرض البحر، عصر أمس الثلاثاء، دون وجوده بداخله.
وتواصل الجهات الرسمية، بقيادة حرس الحدود، عمليات تمشيط واسعة في المنطقة البحرية، بمشاركة عدد من الصيادين المتطوعين، في محاولة للوصول إلى أي أثر يقود إلى العقيلي، وسط متابعة متزايدة من الأهالي والمهتمين بالشأن البحري في تاروت والقطيف.
وبحسب معلومات متداولة بين الصيادين، شوهد القارب عند نحو الساعة الرابعة عصرًا، فيما كان خالياً من قائده، الأمر الذي استدعى بدء عمليات بحث وتحرك بحري مكثف امتد لساعات متواصلة.
«نحن في البحر حتى الآن»
وقال نديم المحسن، وهو أحد المشاركين في عمليات البحث، لـ«صُبرة»، إن فرق البحث لا تزال تواصل عمليات التمشيط البحري حتى هذه اللحظة، موضحاً أن التنسيق مستمر بين حرس الحدود والجهات المختصة والصيادين المشاركين في البحث.
وأضاف أن مساحات بحرية عدة تخضع للتمشيط، في ظل أمل متواصل بالعثور على العقيلي سالماً.

آخر ظهور اجتماعي
وكان آخر ظهور اجتماعي بارز للعقيلي مساء الإثنين، خلال نهائي دورة الحواري «كافل اليتيم» على ملعب الشمال في جزيرة تاروت، حيث حضر وقدم ضيافة كبيرة للجمهور والرياضيين الذين تابعوا المباراة النهائية بين فريقي «ساوباولو» و«النوخذة».
وبرغم عدم مشاركة فريقه «الكواكب» في البطولة، حرص العقيلي على الحضور والمساهمة في أجواء النهائي، مؤكداً — بحسب مقربين منه — أن ما يقدمه «شيء بسيط جداً لشبابنا ولمجتمعنا».
ووصف مقربون منه تلك المبادرة بأنها امتداد لحضوره الاجتماعي المعروف، وارتباطه الدائم بالمناسبات الرياضية والشبابية في تاروت والقطيف.
«الخبر أربك الجميع»
وقال السماك أحمد الحجيري، المقرّب من العقيلي، إن خبر فقدانه ترك أثراً واسعاً بين أصدقائه ومعارفه، مضيفاً لـ«صُبرة»: «الخبر أربك الجميع، ونأمل أن نراه سالماً معافى، وأن تنتهي رحلة البحث بخبر يطمئن أهله ومحبيه».
ويُعرف العقيلي بين الصيادين والرياضيين بعلاقاته الواسعة وحضوره المتكرر في الفعاليات الشعبية والبحرية، ما جعل خبر فقدانه يتصدر أحاديث المجالس ومجموعات التواصل منذ ساعات المساء الأولى.
ترقب ودعوات
ومع امتداد ساعات البحث، تتواصل دعوات الأهالي ومحبي العقيلي بالعثور عليه سالماً، فيما تبقى الأنظار متجهة إلى البحر، حيث تتحرك قوارب البحث في سباق مع الوقت، أملاً في نهاية مطمئنة للحادثة.



