أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

فاطمة بزرون.. مرتبة الشرف في الحوسبة السحابية

صُبرةالسبت 23 مايو 2026، 1:47 م
فاطمة بزرون.. مرتبة الشرف في الحوسبة السحابية

الظهران: ليلى العوامي

دخلت فاطمة ماهر بزرون واحدة من أكثر المسارات التقنية ارتباطاً بمستقبل الاقتصاد الرقمي، حين اختارت دراسة هندسة البرمجيات مع تخصص دقيق في الحوسبة السحابية داخل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وتخرجت ضمن أول دفعة طالبات بكالوريوس في تاريخ الجامعة، بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.

ويحمل تخصص الحوسبة السحابية أهمية متصاعدة عالمياً، بوصفه أحد الأعمدة التقنية التي تعتمد عليها تطبيقات الذكاء الاصطناعي، والخدمات الرقمية، والبنية الإلكترونية للمنصات والمؤسسات الحديثة، ما جعل تجربة بزرون تتجاوز حدود الدراسة الجامعية التقليدية إلى مسار يرتبط مباشرة بتحولات التقنية وسوق العمل.

فصل جديد

وتصف بزرون تخرجها بأنه لحظة تحمل معنى يتجاوز الإنجاز الأكاديمي، لأن الدفعة الأولى من الطالبات أصبحت جزءاً من التحول الذي شهدته الجامعة، وافتتاح مرحلة جديدة في مسيرتها التعليمية.

وترى أن التجربة منحتها شعوراً مختلفاً بالمسؤولية، لأنها لم تكن مجرد طالبة داخل القاعات الدراسية، بل جزءاً من تجربة ستظل مرتبطة بتاريخ الجامعة وذاكرتها.

أريزونا

ومن أكثر المحطات التي تصفها بالتأثير في شخصيتها، مشاركتها في برنامج التبادل الطلابي بولاية أريزونا الأمريكية، وهي التجربة التي فتحت أمامها مساحات أوسع للتعلم والتعامل مع ثقافات وبيئات أكاديمية مختلفة.

وتقول إن تلك المرحلة منحتها استقلالية أكبر، وعززت ثقتها بنفسها، وساعدتها على النظر إلى كثير من التجارب بمنظور أوسع وأكثر نضجاً.

مشروع فائز

وخلال رحلتها الجامعية، شاركت بزرون في الأنشطة والأندية الطلابية، كما حقق مشروعها فوزاً داخل كلية الحوسبة والرياضيات، إلى جانب مشاركتها في معرض مشاريع التخرج، حيث عرضت مع فريقها خلاصة سنوات من العمل والدراسة.

وتصف تلك اللحظة بأنها من أجمل محطات الرحلة، لأن المشروع خرج من نطاق الفكرة والدراسة إلى منتج قابل للعرض والتقييم والنقاش.

لقاء ملهم

ومن الذكريات التي لا تزال تحتفظ بها، لقاء الطالبات مع الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود، حيث استمعت الطالبات إلى حديثه وتوجيهاته، ولمسن اهتمامه بحضور أول دفعة نسائية في الجامعة.

وتقول إن اللقاء حمل شعوراً عالياً بالفخر، خصوصاً مع إدراك الطالبات أنهن يعشن مرحلة جديدة في تاريخ التعليم الهندسي والتقني بالمملكة.

«سَنَا»

كما شاركت بزرون في برنامج «سَنَا» ضمن مسار مبادرة «طاقات»، وهي التجربة التي ترى أنها أسهمت في إعدادها للمرحلة المهنية المقبلة، وساعدتها على فهم طموحاتها بصورة أوضح.

وترى أن سنوات الجامعة صقلت شخصيتها عبر التجارب المتراكمة، والتحديات الأكاديمية، والمسؤوليات المختلفة، مؤكدة أن كل محطة مرت بها أضافت لها بعداً جديداً على المستوى الشخصي والمهني.

أثر تقني

وتؤمن بزرون بأن وجود الطالبات داخل التخصصات التقنية والهندسية يمنح المملكة طاقات جديدة قادرة على الإسهام في الابتكار والتحول الرقمي، خصوصاً مع اتساع مجالات الحوسبة السحابية والأنظمة الذكية في مختلف القطاعات.

وبعد التخرج، تتطلع إلى بناء أثر مهني وتقني داخل المجتمع، مع مواصلة التعلم وخوض تجارب جديدة توسع خبراتها وتدعم حضورها في المجال التقني.

وتلخص رحلتها الجامعية بعبارة تقول فيها:

«رحلة بدأت بحلم.. وتحولت إلى إنجازات وتجارب ستبقى أثراً في حياتي».