واشنطن وطهران.. وكالات الأنباء تتحدث عن «إطار تفاهم» لا اتفاق نهائي

متابعات: صُبرة
تتحدث وكالات أنباء دولية كبرى، في مقدمتها Reuters و Associated Press (AP)، عن مفاوضات متقدمة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متزايدة إلى اقتراب الطرفين من تفاهم مرحلي، دون إعلان رسمي حتى الآن عن اتفاق نهائي شامل.
ونقلت Reuters عن الرئيس الأمريكي Donald Trump قوله إن إطار الاتفاق مع إيران أصبح «مُتفاوضاً عليه إلى حد كبير»، مشيراً إلى أن المحادثات تتناول وقف التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز، مع استمرار النقاش حول التفاصيل النهائية للتفاهم. كما تحدثت الوكالة عن اتصالات متعددة الأطراف ووساطات إقليمية تهدف إلى منع اتساع المواجهة العسكرية في المنطقة.
وبحسب ما أوردته الوكالة، فإن ما يجري تداوله حالياً أقرب إلى «مذكرة تفاهم مؤقتة» أو «إطار تهدئة»، يبدأ بخفض التصعيد العسكري وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، قبل الانتقال لاحقاً إلى ملفات أكثر تعقيداً، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية.
أما وكالة AP، فقد تحدثت عن مقترح يتضمن إنهاء حالة المواجهة، وإعادة فتح مضيق هرمز، وتخفيف بعض القيود الاقتصادية، على أن تبدأ بعد ذلك جولة مفاوضات أوسع حول الملف النووي خلال الأسابيع المقبلة. لكنها شددت في الوقت نفسه على أن القضايا النووية الأساسية لم تُحسم بعد، وأن أكثر الملفات حساسية ما تزال قيد التفاوض.
وفي المقابل، نقلت Reuters عن رئيس البرلمان الإيراني Mohammad Baqer Qalibaf تأكيده أن طهران «لن تساوم» على مصالحها الأساسية، في إشارة إلى استمرار الخلافات حول حق إيران في تخصيب اليورانيوم، ومستقبل مخزونها النووي، وحدود التنازلات الممكنة في أي اتفاق مقبل.
وتشير التقارير الغربية إلى أن الخلاف الرئيسي ما يزال يدور حول مصير اليورانيوم المخصب داخل إيران، إذ تتمسك واشنطن بقيود صارمة على البرنامج النووي، بينما ترفض طهران ـ وفق التسريبات المتداولة ـ أي صيغة تُلزمها بالتخلي الكامل عن التخصيب أو إخراج مخزونها النووي إلى خارج البلاد.
كما تحدثت تقارير إعلامية عن دور وساطة إقليمي، تشارك فيه أطراف آسيوية وخليجية، لمحاولة تثبيت تهدئة طويلة نسبياً، تمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد تؤثر على الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية.
ورغم الأجواء الإيجابية التي رافقت التسريبات الأخيرة، فإن وكالات الأنباء ما تزال تتعامل بحذر مع ما يجري، وتؤكد أن الحديث حتى الآن يدور حول «إطار تفاهم» أو «اتفاق مرحلي»، لا عن تسوية نهائية تُنهي الخلاف الأمريكي الإيراني بصورة كاملة.



