تاريخ ومرتبة شرف.. زينب خريده مهندسة للبترول

القطيف: صُبرة
عبرت الخريجة زينب مصطفى خريده عن فخرها واعتزازها الكبيرين بكونها ضمن أول دفعة طالبات تتخرج في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن لعام 2026، حاسمة مسيرتها الأكاديمية بنيل درجة البكالوريوس في تخصص هندسة البترول مع مرتبة الشرف الأولى.
وقالت زينب في تصريح لـ صُبرة “أشعر بفخرٍ وامتنانٍ كبيرين لكوني ضمن أول دفعة طالبات تتخرج من الجامعة فالدراسة في هذا الصرح كانت حلمًا يرافقني منذ سنوات، وكنت في كل عام أنتظر أن تُتاح هذه الفرصة للبنات بشغفٍ وأمل.”
وأضافت “حين فُتح هذا الباب أخيرًا في سنة تخرجي، شعرت وكأن حلمًا طويل الانتظار قد أصبح حقيقة. لذا فإن انضمامي لهذه الدفعة لا يمثل مجرد مرحلة أكاديمية، بل قصة سعيٍ وحلمٍ وفرصةٍ كنت ممتنة لأن أكون جزءًا من بدايتها، ومن أولى الطالبات اللواتي يحملن هذا الإنجاز بفخر.”

شعور المرحلة التاريخية
وعن كونها جزءًا من مرحلة تاريخية في مسيرة الجامعة، قالت زينب “هو شعور يتجاوز مجرد التخرج أو الحصول على شهادة، إنه شعور بالفخر لأنني كنت شاهدة على بدايةٍ جديدة، وخطوةٍ تحمل أثرًا سيبقى في تاريخ الجامعة لسنوات طويلة”.
وأضافت “كما أشعر بالامتنان للمكان الذي منحنا هذه الفرصة، والثقة التي جعلتنا جزءًا من هذا التحول المهم. والأجمل بالنسبة لي أن هذه المرحلة لا تمثل إنجازًا شخصيًا فقط، بل تمثل حلمًا وفرصةً لكل فتاة كانت ترى نفسها يومًا في هذا المجال وتنتظر أن يصبح ذلك ممكنًا.”
البداية الجامعية
وتابعت “كانت بدايتي في الجامعة مليئة بالحماس والطموح، والحمدلله كنت منذ البداية أعرف كيف أنظم وقتي وأتوجه للمصادر الصحيحة التي تساعدني على الإنجاز والتطور. لكن رغم ذلك، لم تكن الرحلة خالية من التحديات. فمثل أي تجربة جامعية طموحة، كانت هناك ضغوط نفسية وتحديات مستمرة، خاصة مع السعي لتحقيق أعلى الدرجات والمحافظة على مستوى أكاديمي مرتفع.”
وأكملت حديثها “مع مرور الوقت، تعلمت كيف أوازن بين الطموح والضغوط، وكيف أتعامل مع التحديات كجزء طبيعي من رحلة النجاح، والحمدلله استطعت الوصول للنتائج التي كنت أسعى لها وأفتخر بها اليوم”.

تطورات المرحلة
وعن أكثر شيء ساهم في صقل شخصيتها خلال الدراسة الجامعية، أوضحت “أعتقد أن أكثر ما ساهم في صقل شخصيتي خلال المرحلة الجامعية هو طبيعة هذه المرحلة نفسها. فالجامعة تختلف تمامًا عن المدرسة؛ هنا لا يوجد من يرشدك في كل خطوة أو يرسم لك الطريق بشكل واضح، بل تصبح مسؤولًا عن نفسك، وقراراتك، وطريقة تعلمك وتطورك.”
وأضافت “خلال هذه الرحلة تعلمت كيف أبحث عن الطريق المناسب بنفسي، وكيف أواجه الصعوبات وأتعلم منها بدل أن أتوقف عندها. كما أن السعي المستمر وراء الفهم الحقيقي للمعلومة، ومحاولة التطور وتحقيق الأفضل تحت ضغطٍ متواصل، كلها أمور ساهمت بشكل كبير في بناء شخصيتي وتقوية قدرتي على التحمل والمسؤولية.”
وتابعت “وأرى أن الضغوط والتحديات، رغم صعوبتها أحيانًا، كانت من أكثر الأمور التي صنعت مني شخصًا أقوى وأكثر نضجًا اليوم.”
شخص مؤثر
وعن الشخص الذي كان له الأثر الأكبر في دعمها للوصول إلى هذه المرحلة، قالت “الشخصان اللذان كان لهما الأثر الأكبر في دعمي للوصول إلى هذه المرحلة هما والداي، حفظهما الله، فمنذ صغري كنت أرى اهتمام والدتي الكبير بالطموح والنجاح والتميز الدراسي، وأعتقد أن هذا الشغف انتقل إليّ بشكل طبيعي لأنني نشأت وأنا أرى قيمة الاجتهاد وأهمية العلم في نظرها.”
وأضافت “كما أنني كنت دائمًا أرى دعم والدي المستمر طوال مسيرتي الدراسية، بحبه وحنانه وحرصه الدائم عليّ، وهذا الشعور بالأمان والثقة كان من أكبر الأسباب التي منحتني القوة للاستمرار والسعي دون استسلام.”
وتابعت “منذ سنوات الدراسة الأولى، كنت دائمًا مجتهدة ومهتمة بدراستي، ومع كل إنجاز كنت أشعر بثقة عائلتي الكبيرة بي، وهذا الإيمان والدعم كان له أثر عظيم في داخلي. فقد جعلني أؤمن بنفسي أكثر، ولم يسمح لي يومًا أن أستسلم أو أتخلى عن حلمي، بل كنت دائمًا أرى النجاح وكأنه حقيقة سأصل إليها بإذن الله.”
وأكملت “كما أنني كنت أطمح دائمًا لأن أكون عنصرًا مؤثرًا ومهمًا في خدمة وطني ومجتمعي، وهذا ما دفعني لاختيار تخصص هندسة البترول، لأن النفط يمثل أساسًا مهمًا في اقتصاد المملكة ومستقبلها، وكنت أطمح أن يكون لي دور حقيقي في هذا المجال. “

تفاعل المجتمع والعائلة
وعن تفاعل المجتمع والعائلة مع اختيارها الدراسة في الجامعة، أوضحت “كان تفاعل العائلة والمحيط من حولي مليئًا بالفخر والسعادة، لأن الجميع كان يعلم منذ سنوات أن الدراسة في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن كانت حلمًا كبيرًا بالنسبة لي. لذلك عندما تم الإعلان عن فتح الجامعة للطالبات، كان الخبر بالنسبة لنا جميعًا لحظة فرح حقيقية وانتظار طويل تحقق أخيرًا.”
وأضافت “كما أن والدي وأخي من خريجي الجامعة، وكنت دائمًا أسمع منهما عن مكانتها العظيمة وقوة مخرجاتها والتحديات التي تحملها الدراسة فيها. وربما لأنني أحب التحديات وأسعى دائمًا لخوض التجارب التي تدفعني للتطور، ازداد شغفي ورغبتي بالانضمام إلى هذا الصرح الكبير، وكنت أرى أن الوصول إليه خطوة أطمح لها بكل إصرار. “
إنجاز تشعر بالفخر تجاهه
وتابعت “أكثر ما أشعر بالفخر تجاهه خلال سنوات الدراسة هو قدرتي على الالتزام والسعي خلف هدفي رغم كل التحديات، فقد كنت أعي منذ البداية أن الوصول إلى هذا الحلم يحتاج إلى تضحيات حقيقية، ولذلك تنازلت عن الكثير من أوقات الراحة والترفيه من أجل مستقبلي وما كنت أطمح للوصول إليه.”
وأضافت “خلال رحلتي، رأيت تجارب دراسية مختلفة وأماكن قد تكون الدراسة فيها أقل ضغطًا وصعوبة، لكنني لم أسمح لنفسي بالاستسلام أو البحث عن الطريق الأسهل، بل كنت مؤمنة أن هذه الرحلة بكل ما فيها ستصنع مني شخصًا أقوى وأكثر علمًا وخبرة.”

فخر
وأكملت “كما أنني أشعر بفخر كبير لأنني حظيت بفرصة الدراسة على يد نخبة من أفضل الدكاترة والأساتذة، واستفدت من علمهم وخبراتهم بشكل ترك أثرًا عظيمًا في تكويني العلمي والمهني، وهذا بالنسبة لي من أهم المكاسب التي أعتز بها اليوم.”
ولخصت زينب رحلتها الجامعية في عبارة واحدة قائلة “رحلة تحدٍّ أثبتت لي أن الأحلام الكبيرة تستحق كل هذا السعي.”



