السعودية لن “تُطبّع” إلا مع مسار موثوق للدولة الفلسطينية

متابعات: صُبرة
تجدد الموقف السعودي الرافض للتطبيع مع إسرائيل دون قيام مسار سياسي واضح نحو الدولة الفلسطينية.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصدر سعودي تأكيده أن المملكة «لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل إلا بعد وجود مسار لا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية»، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربط فيها توسيع «اتفاقات أبراهام» بالتوصل إلى اتفاق مع إيران.
وجاء الموقف السعودي مع تصاعد الحديث الأمريكي عن إعادة تشكيل توازنات الشرق الأوسط بعد الحرب الأخيرة المرتبطة بإيران، ومحاولات واشنطن الدفع باتجاه تفاهمات إقليمية أوسع تشمل ملفات الأمن والطاقة والتطبيع والعلاقات مع طهران.
وكان ترامب قد قال إن عدداً من دول الشرق الأوسط «سيكون عليها» الانضمام إلى اتفاقات أبراهام والاعتراف بإسرائيل في إطار أي تفاهم جديد مع إيران، مشيراً إلى أن المفاوضات «تسير بشكل جيد»، وأن واشنطن أجرت اتصالات مع قادة عدة دول في المنطقة خلال الأيام الماضية.
لكن الرد السعودي أعاد تثبيت المعادلة السياسية التي تتمسك بها الرياض منذ سنوات، والقائمة على ربط أي تطبيع مع إسرائيل بحل القضية الفلسطينية، وليس باعتبارات إقليمية أو أمنية منفصلة عنها.
ويأتي هذا الموقف امتداداً لتصريحات سابقة لوزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان، أكد فيها أن التطبيع «لا يمكن أن يحدث دون حل القضية الفلسطينية»، مع اشتراط وجود «مسار موثوق ولا رجعة فيه» نحو إقامة الدولة الفلسطينية.
ويعكس تجدد هذا الموقف استمرار تمسك السعودية بثوابتها السياسية تجاه الملف الفلسطيني، رغم التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة، خصوصاً بعد الحرب المرتبطة بإيران، وما تبعها من تحركات دبلوماسية مكثفة لإعادة ترتيب المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط.
وتشير تقديرات سياسية متداولة في واشنطن إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى بناء صيغة إقليمية جديدة تتداخل فيها التفاهمات مع إيران مع توسيع نطاق العلاقات العربية ــ الإسرائيلية، في وقت تبدو فيه الرياض حريصة على الفصل بين أي ترتيبات إقليمية وبين جوهر القضية الفلسطينية ومسارها السياسي النهائي.



