الشيخ المشيخص يشيد بخطوات “أتمتة” خدمات الحجاج

القطيف: صُبرة
أشاد قاضي دائرة الأوقاف والمواريث بالقطيف ورئيس هيئة التدقيق بالقطيف والأحساء الشيخ عبدالعظيم بن نصر مشيخص، بكافة الخطوات والإجراءات التي اتخذتها المملكة لتطوير الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن خلال موسم الحج الحالي (1447) .
وأوضح أن في مقدمة هذه الخدمات “الأتمتة” المتمثلة في إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل “روبوت الوقاية” للخدمة الصحية للحجيج، و”التاكسي الطائر” لتسهيل عمليات الانتقال من مكان إلى آخر، وتكثيف اللجان التوعوية من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، فضلاً عن كافة عمليات التطوير في الخدمات الأخرى.
جاء ذلك في معرض تقديم التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز -حفظهما الله- والشعب السعودي الكريم بمناسبة عيد الأضحى المبارك لعام (1447هـ)، إذ هنّأ الأمتين العربية والإسلامية بهذه المناسبة العظيمة، سائلاً المولى عز وجل أن يعيدها على الجميع بالخير واليمن والبركات، وأن يتقبّل من الحجيج حجهم وصالح أعمالهم، ويعيدهم إلى ديارهم سالمين غانمين محمّلين بالأجر والثواب.
وأشار إلى أهمية فريضة “الحج” في الإسلام، كونها رحلة روحانية فريدة في بقعة هي أطهر بقاع الأرض، هذه الرحلة المباركة التي تمثل ذروة العبادة في الإسلام؛ ليست مجرد مناسك تؤدى، بل هي تحوّل جذري في مسيرة حياة المسلم، وتجديد للإيمان، وتطهير للنفس من أدران الخطايا والعيوب الناجمة عن الركون للحياة الدنيوية الزائلة، وعندما يستعد المسلم لأداء فريضة الحج، فإنه لا يحزم حقائبه فحسب، ويرحل إلى الديار المقدسة في المملكة، بل يهيئ قلبه وروحه لرحلة عمره التي طالما حلم بها، إنها لحظة يتجرد فيها من كل زخارف الدنيا، ويرتدي ثياب الإحرام البيضاء التي تذكره بيوم القيامة ووقوفه بين يدي الله، ويلبي نداء نبي الله إبراهيم الخليل عليه السلام، نداء التوحيد الذي تردد صداه عبر الزمان “لبّيك اللهم لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك”.
وفي هذا الشأن، أشاد بما تقدمه المملكة، حكومةً وشعباً، من أجل نجاح موسم الحج في كل عام منذ تأسيسها على يد المغفور له بإذن الله، الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود، طيب الله ثراه، ومن بعده سار أبناؤه الملوك، رحم الله من مضى، وأطال العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز –حفظهما الله- على ذات النهج، نهج خدمة الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة للمواطنين والمقيمين والزائرين، وامتداداً لهذه المسيرة المباركة أصبح هذا الحدث يُحتفل به ويُنظر إليه كعلامة على تنظيم وتيسير مناسك الحج بشكل ناجح وآمن للمسلمين من جميع أنحاء العالم على أراضي المملكة العربية السعودية.
وأضاف قائلاً “إن المملكة قيادةً وشعباً لم تتوانَ في بذل كل الجهود وتوفير كل ما يلبي احتياجات ضيوف الرحمن ويحقق تطلعاتهم، إيماناً منها بأن على الدوائر الحكومية المعنية بهذا الأمر أن تضاعف جهودها لتبقى المملكة رمزاً لكرم الضيافة وحسن الوفادة، وستعمل –بإذن الله تعالى- في كل عام على تطوير المشاعر المقدسة بما يتواكب مع رؤية 2030 التي شعارها “التطوير والتجديد في كل شيء”.
ونوه بما قامت به المملكة في الآونة الأخيرة من وضع وتطبيق برنامج “خدمة ضيوف الرحمن” مما أتاح الفرصة لأكبر عدد ممكن من المسلمين من أداء شعائر الحج والعمرة والزيارة على أكمل وجه، والعمل على إثراء وتعميق تجربتهم من خلال تهيئة الحرمين الشريفين، وتحقيق رسالة الإسلام العالمية، وتهيئة المواقع السياحية الدينية والثقافية في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وإتاحة أفضل الخدمات قبل وأثناء وبعد زيارتهم للمشاعر المقدسة، وعكس الصورة المشرقة والحضارية للمملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن.
ولفت إلى بعض المستجدات من الخدمات الكثيرة التي تقدم خلال موسم الحج هذا العام، والمتمثلة في التوظيف المكثف لتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكامل الخدمات الطبية والميدانية، ومنها توفير “روبوت الوقاية” الذي يقدم إرشادات توعوية لضمان أداء المناسك بصحة وأمان على مدار الساعة إذ يتحدث هذا “الروبوت” أكثر من 97 لغة عالمية.
كما أطلقت المملكة تجربة “التاكسي الطائر” من طراز “ليليوم” (Lilium) من أوائل المركبات الجوية التي تقلع وتهبط عمودياً في العالم، وتتسع الطائرة الواحدة لعدد يتراوح بين 4 إلى 6 ركاب، وتتميز بقدرتها على قطع مسافات تصل إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وهذه واحدة من أحدث التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن بهدف تسريع عمليات النقل، وتخفيف الازدحام المروري، ونقل الحالات الطارئة بسرعة عالية بين المشاعر المقدسة والمطارات، إذ تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الابتكار التي تبذلها مملكتنا الغالية لتعزيز جودة الخدمات في الأماكن المقدسة تماشياً مع مستهدفات الرؤية 2030.
واختتم مؤكداً أن ما تحقق من إنجازات ونجاحات في موسم الحج لهذا العام (1447هـ)، يستشعر معه كل مواطن سعودي الفخر والاعتزاز بالوطن وقيادته الحكيمة، داعياً المولى القدير بأن يحفظ هذا الوطن ومقدساته وقيادته وأبناءه، وأن يديم على الجميع الأمن والاستقرار والرخاء وكل بلاد المسلمين عامة.
ودعا المولى عز وجل أن يديم على المملكة قيادةً وشعباً عزها وتقدمها ورقيها، وأن يتقبل من حجاج بيت الله حجهم وصالح أعمالهم، وأن يحفظ لهذه البلاد الطاهرة قيادتها المسددة بإذن الله وأمنها واستقرارها، وأن يشمل برحمته كافة بلاد المسلمين عامة إنه سميع مجيب الدعاء.



