ظهور “حورية البحر” مجدداً شمال البحر الأحمر..

الرياض: صُبرة
عاد حيوان الأطوم، الذي يُعتقد أنه أحد الكائنات التي ألهمت أسطورة «حورية البحر» في مخيلة البحارة القدامى، إلى الظهور مجدداً في شمال البحر الأحمر، بعد أن رصده باحثو المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية خلال مسوحات علمية لتقييم الحشائش البحرية.
وأعلن المركز أن الرصد الجديد يُعد الثاني لهذا النوع المهم بعد توثيقه خلال رحلة «العقد» لاستكشاف البحر الأحمر عام 2022، في مؤشر على سلامة النظم البيئية البحرية وقدرتها على دعم الأنواع المهددة بالانقراض.

ويُعرف الأطوم بأنه ثديي بحري عاشب يقضي معظم حياته متغذياً على الحشائش البحرية في المياه الضحلة، ويُعد من أندر الكائنات البحرية في المنطقة. ويتميز بجسمه الضخم وحركته الهادئة، ما جعل بعض البحارة في عصور سابقة ينسجون حوله روايات وأساطير ارتبطت بـ«حوريات البحر».
ويُعد البحر الأحمر أحد المواطن الطبيعية للأطوم، إذ تنتشر تجمعاته في عدد من المناطق الساحلية التي تتوافر فيها الحشائش البحرية، وهي البيئة التي يعتمد عليها بالكامل تقريباً في غذائه. كما يحتضن الخليج العربي، ولا سيما مياهه الغربية والجنوبية، واحداً من أكبر تجمعات الأطوم في العالم خارج أستراليا، ما يمنح المنطقة أهمية دولية في جهود المحافظة على هذا النوع.

ويرى المختصون أن وجود الأطوم يرتبط مباشرة بصحة الحشائش البحرية، لذلك يُنظر إلى رصده بوصفه مؤشراً بيئياً مهماً على جودة الموائل البحرية واستقرارها. وتؤدي هذه الحشائش دوراً حيوياً في دعم التنوع الأحيائي البحري، وتوفير الغذاء والمأوى لعدد كبير من الكائنات البحرية.
ويأتي الرصد الجديد ضمن جهود المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية لمتابعة الأنواع البحرية ورصد التغيرات البيئية في البحر الأحمر، بما يسهم في حماية الموائل الطبيعية وتعزيز استدامة التنوع الأحيائي في المياه السعودية.



