أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

50 سعودياً من القطيف زاروا القدس قبل النكسة

صُبرةالثلاثاء 2 يونيو 2026، 8:45 ص
50 سعودياً من القطيف زاروا القدس قبل النكسة

القطيف: ليلى العوامي

قبل نكسة 1967؛ كان كثير من أهالي القطيف يزورون القدس الشريف ضمن رحلات دينية تنطلق غالباً عبر العراق والأردن. وكانت المدينة المقدسة آنذاك محطة مألوفة للزائرين القادمين من الخليج، قبل أن تغير حرب يونيو 1967 وجه المنطقة ومسارات السفر إليها.

ومن بين أولئك الزائرين كان الشيخ زكي بن الشيخ عبدالكريم الخنيزي، الذي ما زال يحتفظ بذاكرة حية لتلك الرحلة التي قام بها قبل نحو ستة عقود، ويروي تفاصيلها لـ«صُبرة» وكأنها حدثت بالأمس.

من كربلاء إلى القدس

في شهر صفر سنة 1386هـ، انضم الخنيزي إلى حملة ضمت نحو 50 زائراً من مختلف الأعمار، تولى قيادتها الحملدار الراحل الحاج أحمد عبدالله العوى. انطلقت الرحلة من العراق، مروراً بالأردن، حتى وصلت إلى القدس الشريف.

كانت الرحلات في ذلك الزمن تعتمد على السفر البري الطويل، وكان الزائرون يقطعون مئات الكيلومترات للوصول إلى مقاصدهم الدينية. ورغم مشقة الطريق، فإن الحماس لرؤية القدس كان أكبر من عناء السفر.

أول لقاء بالمدينة المقدسة

يستعيد الشيخ زكي الخنيزي لحظة الوصول إلى القدس، بوصفها واحدة من أكثر اللحظات رسوخاً في ذاكرته. فبعد سنوات من القراءة والاستماع إلى الروايات الدينية والتاريخية عن المدينة، وجد نفسه أمام الأماكن التي عرفها من الكتب والخطب والآيات القرآنية.

وكان شعوره، كما يصفه، مزيجاً من الفرح والدهشة وهو يرى بأم عينه المسجد الأقصى وقبة الصخرة، اللذين شكّلا أبرز محطات الرحلة.

بين الأقصى وبيت لحم

لم تقتصر الزيارة على المسجد الأقصى وقبة الصخرة، بل شملت أيضاً بيت لحم وكنيسة القيامة، إضافة إلى البحر الميت.

ويذكر الخنيزي أن أفراد الحملة أقاموا في مساكن قريبة من بيت المقدس، فيما كانوا يتناولون طعامهم من العربات المتنقلة المنتشرة في المدينة. ومن بين الأطعمة التي بقيت في ذاكرته سندويتش البطاطا والباذنجان، الذي كان يحظى بإقبال الزائرين آنذاك.

ذاكرة لا تغيب

ومن أكثر المشاهد التي استوقفت الشيخ الخنيزي زيارته للبحر الميت، حيث شاهد للمرة الأولى ظاهرة الطفو على سطح الماء، وهي صورة كان يسمع عنها كثيراً قبل أن يراها على الطبيعة.

واليوم، وبعد مرور ما يقارب ستين عاماً على تلك الرحلة، ما زالت تفاصيلها حاضرة في ذاكرته. وبقدر ما تروي قصة سفر إلى القدس، فإنها توثق جانباً من ذاكرة أهالي القطيف، في زمن كانت فيه المدينة المقدسة وجهة مفتوحة للزائرين القادمين الخليج.

بلدات:القطيف