سنابس.. حزن في “عين الصفار” برحيل الحاجة زهراء آل إسماعيل

القطيف: زينب آل محسن
حتى ساعات عصر أمس، لم يكن شيء يوحي بأن زهراء حسن آل إسماعيل تمضي إلى موعدها الأخير.
لكن حادث مرور نتج عن تصادم أربع سيارات أنهى حياتها بصورة مفاجئة، وترك خلفه صدمة امتدت سريعاً من أسرتها إلى محيط اجتماعي واسع في حي “عين الصفار” بسنابس ومختلف بلدات محافظة القطيف.
وأصيبت ابنتها المعلمة مكارم العبيدي، التي كانت تقود السيارة وقت الحادث، بكسور ورضوض متفرقة، وغادرت المستشفى بعد تلقي العلاج الأولي، فيما تواصل رحلتها العلاجية خلال الفترة المقبلة.
ومع انتشار خبر الوفاة، بدا وكأن ليلة سنابس وعين الصفار قد تبدلت ملامحها.
الهاتف ينقل الخبر من بيت إلى بيت، ومجالس العزاء تتشكل على عجل، وأحاديث الناس تدور حول الاسم ذاته: زهراء آل إسماعيل.
ورغم أن التشييع تأخر إلى قرابة منتصف الليل، فإن ذلك لم يحد من أعداد المشيعين الذين توافدوا من مختلف مناطق المحافظة للمشاركة في الوداع الأخير. كان الوقت متأخراً، لكن الناس حضروا لأن الراحلة لم تكن اسماً عابراً في حياتهم، بل امرأة عرفوها في المجالس والمناسبات واللقاءات الاجتماعية على امتداد سنوات طويلة.
قبل محرم بأيام
وجاء الرحيل في توقيت بالغ القسوة بالنسبة لكثير من معارفها.
فبعد أيام قليلة فقط يحل شهر محرم، وهو الموسم الذي ارتبط اسم الراحلة به منذ سنوات طويلة من خلال حضورها ومشاركتها في المجالس الحسينية النسائية.
ولذلك لم يكن غريباً أن يتكرر السؤال ذاته بين المعزين: كيف يأتي محرم هذا العام من دون زهراء؟
وتستذكر سيدات المنطقة الراحلة بوصفها من أوائل من فتحن بيوتهن لاحتضان القراءة الحسينية النسائية في سنوات مبكرة، حين كان منزلها واحداً من البيوت التي أسهمت في تأسيس هذا الحضور الاجتماعي والديني الذي امتد أثره إلى أجيال لاحقة.
وبينما يتواصل استقبال المعزين اليوم، تبقى الصورة الأوضح هي تلك التي رسمها المشيعون ليلاً؛ حشود جاءت رغم تأخر الوقت، لتقول وداعاً أخيراً لامرأة تركت في الذاكرة ما يكفي من المحبة ليبقى اسمها حاضراً بعد الرحيل.



