برحيل الفياض.. المرجعية الدينية الشيعية تفقد أحد أبرز مراجعها

القطيف: صُبرة
فقدت المرجعية الدينية الشيعية اليوم الخميس أحد أبرز مراجعها المعاصرين، بوفاة الشيخ محمد إسحاق الفياض عن عمر ناهز 96 عاماً، بعد مسيرة علمية امتدت لعقود طويلة في التدريس والتأليف والبحث الفقهي وتخريج أجيال من العلماء وطلبة العلوم الدينية.
وأعلن مكتب الفياض نبأ الوفاة، فيما توالت بيانات التعزية من شخصيات دينية ومؤسسات علمية واجتماعية داخل العراق وخارجه، مستذكرة دوره العلمي ومكانته البارزة في الحوزة العلمية.
ويُعد الفياض أحد أبرز مراجع التقليد لدى الطائفة الشيعية في العصر الحديث، ومن كبار علماء الحوزة العلمية في النجف الأشرف، حيث ارتبط اسمه لعقود طويلة بدرس البحث الخارج في الفقه والأصول، وتتلمذ على يديه عدد كبير من العلماء وطلبة العلوم الدينية.
وُلد الفياض عام 1930، وهاجر إلى النجف الأشرف في سن مبكرة طلباً للعلم، فواصل دراسته الحوزوية حتى بلغ مرتبة الاجتهاد، قبل أن يصبح من أبرز أساتذة الحوزة ومرجعياتها العلمية. كما عُرف بقربه من مدرسة المرجع الراحل أبي القاسم الخوئي، الذي كان من أبرز أساتذته.
وخلال مسيرته العلمية أصدر الفياض عدداً من المؤلفات والأبحاث الفقهية والأصولية، وأسهم في ترسيخ مكانة الحوزة العلمية في النجف بوصفها أحد أهم مراكز الدراسات الدينية في العالم الإسلامي.
وشهدت الساعات الأولى بعد إعلان الوفاة حالة واسعة من الحزن في الأوساط الدينية والعلمية، فيما بدأت الاستعدادات لمراسم التشييع وتلقي التعازي، وسط إشادات متواصلة بما تركه الراحل من إرث علمي وفقهي امتد أثره إلى بلدان عديدة.
وبرحيل الفياض، تفقد المرجعية الدينية الشيعية أحد أبرز وجوهها العلمية المعاصرة، وأحد الأسماء التي ارتبطت بالحوزة العلمية في النجف الأشرف طوال أكثر من سبعة عقود، تاركاً خلفه رصيداً علمياً كبيراً وسيرة حافلة بالعطاء في خدمة العلوم الدينية.



