الينم.. السمكة الرخيصة اللذيذة

القطيف: صُبرة
لا يلفت الينم الأنظار في أسواق السمك كما تفعل الأنواع الأغلى ثمناً، لكنه يحتفظ بمكانة خاصة لدى كثير من أهالي الساحل الشرقي، الذين يعرفون أن القيمة لا تُقاس دائماً بالسعر.
فالينم، أو «الجنم» كما يسميه بعض الصيادين، من الأسماك التي تجمع بين وفرة اللحم ورخص الثمن، ما يجعله خياراً مفضلاً للأسر الباحثة عن وجبة بحرية مشبعة دون كلفة مرتفعة.

ويمتاز هذا السمك بلحم أبيض متماسك وكثير الكمية مقارنة بحجمه، فيما تأتي أشواكه كبيرة وواضحة، وهو ما يسهل التعامل معها أثناء الأكل، بخلاف أنواع أخرى تختبئ فيها الأشواك الدقيقة بين اللحم.
ويؤكد محبوه أن أفضل ما يقدمه الينم يكون وهو طازج؛ إذ يفقد جانباً من جودته ونكهته إذا بقي مخزناً لفترة طويلة، سواء بالتبريد أو التجميد. لذلك يحرص المشترون على اقتنائه في يوم صيده أو بعده مباشرة.

وفي المطابخ الشعبية، لا يحتاج الينم إلى كثير من التعقيد. فالشواء على الفحم يمنحه نكهة مدخنة محببة، فيما يكشف الشواء على الصاج عن طعمه الطبيعي ويُبرز دهنية لحمه الخفيفة. وفي الحالتين يحتفظ بقوامه المتماسك الذي يجعله مناسباً للتقديم على المائدة مباشرة.
ولعل أكثر ما يميزه ارتباطه بطبق الأرز؛ إذ يراه كثيرون سمكة مثالية لترافق «العيش»، حيث يمتزج اللحم الأبيض مع الأرز في وجبة بحرية بسيطة، لكنها قادرة على استحضار مذاق البيوت الساحلية القديمة.
وبينما تتغير أسعار الأسماك من موسم إلى آخر، يبقى الينم واحداً من تلك الأنواع التي حافظت على شعبيتها، لا بسبب ندرتها أو قيمتها التجارية، بل لأنها تقدم معادلة محببة: سعر معقول، ولحم وفير، وطعم طيب لا يزال يجد له مكاناً ثابتاً على موائد أهل الخليج.



