أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

بعد 3 أشهر من وفاته.. مؤيد الصفار حاضراً بين طلابه بـ “صورة”

محمد السيدالأربعاء 10 يونيو 2026، 1:28 م
بعد 3 أشهر من وفاته.. مؤيد الصفار حاضراً بين طلابه بـ “صورة”

سنابس: زينب آل محسن

بين ابتسامات التخرج وصور الذكريات الأخيرة في المرحلة الابتدائية، وجد المعلم الراحل مؤيد حسن محمد علي الصفار مكانه بين طلابه من جديد.

ففي المهرجان الرياضي الذي أقامته مدرسة بلال بن رباح الابتدائية بسنابس في نادي النور الرياضي، اليوم الأربعاء، احتفالاً باختتام أنشطة العام الدراسي لطلاب الصف السادس، رفع الطلبة صورة معلمهم الراحل، وأحاط بها زملاؤه المعلمون خلال الصور الجماعية، في مشهد امتزجت فيه فرحة الختام بمشاعر الوفاء.

وبدت الصورة وكأنها مقعد خُصص لصاحب أثر ما زال حاضراً في الذاكرة المدرسية. فهؤلاء الطلاب أنفسهم أمضوا عاماً دراسياً كاملاً يحملون ذكرى معلم العلوم الذي ارتبط بهم داخل الصفوف، وترك بصمته في نفوسهم قبل أن يرحل في ربيع هذا العام.

وخلال الحفل، استعاد الطلبة سيرة معلمهم بالكلمات والصور، حيث ألقى الطالب حسن العبادي كلمة استذكر فيها أستاذه الذي درّسه في الصف الخامس، مستحضراً مكانته في نفوس تلاميذه ومحبة الطلاب له.

وأعادت المناسبة إلى الأذهان صباح التاسع والعشرين من مارس الماضي، حين كان الصفار يؤدي رسالته التعليمية في أول يوم دراسي بعد إجازة عيد الفطر.

دخل أحد فصول الصف الخامس الابتدائي في مدرسة بلال بن رباح لتدريس مادة العلوم، قبل أن تداهمه أزمة صحية داخل الفصل، ويرحل بين طلابه أثناء أداء واجبه التربوي.

ومنذ ذلك اليوم، ارتبط اسمه بواحدة من أكثر القصص تأثيراً في الوسط التعليمي بمحافظة القطيف. فقد عرفه زملاؤه وطلابه معلماً قريباً من الجميع، يحمل روح المربي، ويمنح طلابه اهتماماً يتجاوز حدود الدرس اليومي، فيما صنعت مبادراته التشجيعية وتكريماته المتكررة علاقة خاصة بينه وبين تلاميذه.

ومع اقتراب نهاية العام الدراسي، عادت صورته لتقف وسط طلابه مرة أخرى. صورة صغيرة حملتها الأيدي، لكنها اختزلت سنوات من العطاء، وجسدت معنى الوفاء الذي يحتفظ به التلاميذ لمعلم ترك في قلوبهم ما هو أبقى من الدروس والدرجات.

وفي ختام الاحتفال، اجتمعت فرحة التخرج وذكرى المعلم الراحل في مشهد واحد؛ جيل يستعد لعبور مرحلة جديدة من حياته، ومعلم بقي حاضراً في ذاكرتهم، يرافقهم بصورة، وترافقهم سيرته بما زرعه فيهم من علم ومحبة وأثر جميل.