خلال قريقر.. صنف نادر يُؤكل قبل أن ينضج

القطيف: صُبرة
بين أصناف النخيل التي احتفظت بها بعض بساتين القطيف القديمة، يبرز قريقر بوصفه واحداً من الأصناف النادرة التي تراجعت أعدادها مع مرور الزمن، حتى بات وجوده محصوراً في عدد محدود من النخيل المتفرقة.
ويُعرف هذا الصنف محلياً أيضاً باسم «چبچاب» أو «كبكاب»، وهي تسمية متداولة بين عدد من المزارعين وأصحاب الخبرة في أصناف النخيل التقليدية.

وخلال جولات الرصد الميداني، تم توثيق وجود عدد قليل من نخلاته في التوبي وأم الحمام والجش، ما يعكس محدودية انتشاره مقارنة بأصناف أخرى أكثر حضوراً في واحات المحافظة.
ويرجّح بعض المهتمين بأصناف النخيل أن يكون أصل الصنف عراقياً، لوجود نخيل يحمل الاسم نفسه بين أصناف نخيل البصرة، وهو ما يفتح باباً للبحث في مسارات انتقال الأصناف الزراعية بين ضفتي الخليج العربي عبر عقود طويلة.

ويمتاز قريقر بخصوصية موسمية لافتة؛ إذ يُقبل بعض الأهالي على تناول ثماره قبل اكتمال نضجها. ففي شهر يونيو تبدأ بعض الثمار في اكتساب قدر من الليونة يجعلها صالحة للأكل خلالاً، وهي المرحلة التي تمنحها مذاقاً مختلفاً عن كثير من الأصناف الأخرى.
أما عند اكتمال نضجها، فتتحول الثمرة إلى رطب ذي طعم سكري يوصف محلياً بأنه «بارد»، وهي صفة يطلقها المزارعون على بعض الأصناف ذات الحلاوة الهادئة والطعم اللطيف.

ومن السمات المعروفة لهذا الصنف أن ثماره سريعة التساقط، حتى في مرحلة الخلال، الأمر الذي يجعل متابعة موسمها وجمع محصولها أكثر حساسية من كثير من الأصناف الأخرى.
ورغم محدودية انتشاره اليوم، فإن قريقر يبقى شاهداً على التنوع الكبير الذي عُرفت به واحات القطيف، وعلى ثراء الإرث الزراعي الذي ما زالت بعض النخيل النادرة تحفظ جزءاً منه حتى اليوم.






