أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الجنادرية: “حجّي سعيد” صديق سلال “الجيرزان” في بيت الخير

محرر صُبرةالإثنين 12 فبراير 2018، 12:11 م
الجنادرية: “حجّي سعيد” صديق سلال “الجيرزان” في بيت الخير

كتب: مُحرّر صُبرة

تصوير: حسين آل رضوان

يعرفُ أن ما يصنعه؛ لن يكون أكثر من زينة يضعها الناس ضمن أثاثهم الحديث. لكن سعيد عبدالله العسيّف؛ ما زال يجد في صناعة سلال “الجيرزان” متعةً خالصة يبذلُ لها صميم اهتمامه ساعاتٍ طوالاً، على الرغم من انحناء ظهره، وإجهاده المتواصل في هذه الصنعة.

الثمانينيّ الذي يسميه الناس “حجّي سعيد”، لم يعد صانع سلالٍ تقليدياً يُدعَى إلى المهرجانات ليأخذ مكاناً في ركن تراث، أو زاوية من ركن أسر مُنتجة. الفلّاح المعجون بطينة “التوبي” وخريس “أسلها” و “جيرزانها”؛ بات أيقونةً من أيقونات الموروث في الشطر الشرقي السعودي، يرمزُ إلى حيوية الشباب في كدّه وامتثاله لمسؤولية نقل خبراته إلى الأجيال الجديدة..!

0

الجيرزان.. نبات في القطيف تُصنع منه السلال (أرشيف صُبرة)

مع الملك

في أبريل 2016؛ اختير “الحاج سعيد العسيف” من بين نخبة منتقاة على مستوى المملكة للقاء خادم الحرمين الشريفين شخصياً، وضمن وفد من ممثلي أصحاب المهن رشحتهم وزارة العمل وقتها. كان العسيف خامس خمسة حرفيين من محافظة القطيف، هم زكي علي الغراش حرفي صناعة الفخار، والحدّاد عيسى قاسم ابوسعيد، وحسين محمد دهيم حرفي التطريز بالخرز، ورضا علي الجراد حرفي صناعة الصناديق.

1

الحاج سعيد لدى لقائه الملك في أبريل 2014 (المصدر: أرشيف واس)

صورة عربية

لكن بروز وجه “الحاج سعيد”؛ كان قد سبق هذا الحدث الذي شهد تداولاً واسعاً في وسائط التواصل الاجتماعي. فقبل ذلك؛ برز العسيف على مستوى العالم العربي في صورةٍ التقطتها له الفوتوغرافية زهراء القطري، وفازت بالمركز الأول في مسابقة لقناة ناشيونال جيوغرافيك، في أغسطس 2014. وقالت القطري للصحافة وقتها إنها اختارت صورة رجل من منطقتها تفتخر به.

2

زهراء القطري تقف إلى جانب صورة العسيف التي فازت في مسابقة ناشيونال جيوغرافيك (المصدر: أرشيف الإمارات اليوم)

في الجنادرية

وفي هذه الأيام؛ يأخذ “حجّي سعيد” مكانه في المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية”، وتحديداً في جناح “بيت الخير” الخاص بالمنطقة الشرقية، ضمن نخبة من حرفيي المنطقة. وفي “دكّانه” الصغير يعكف على أعواد نبات “الجيرزان”، ليصنع منها سلالاً كانت ــ فيما مضى ـ ضمن أثاث العرائس، يحفظن فيها ثيابهنّ وأشيائهنّ الخاصة. تلك صنعة آيلة للانقراض والتلاشي، لكن العسيف ما زال مصرّاً على أن يكون واحداً من أهم المحافظين عليها، ممارسة وترويجاً وتدريباً أيضاً.

3

العسيف برفقة عبدالله وحسن المدن اللذين يُشاركان في الجنادرية بحرفة سفّ الخوص.

4

العسيف في محترفه المؤقت بالجنادرية.. بيت الخير

5

شبّان من القطيف توقفوا عند العسيف في الجنادرية لإلقاء التحية

6

العسيف يتحدث مع أحد شبّان القطيف

7

المقدم متقاعد عبدالله الحصار و نوح الجارودي يسلمان على العسيف