الشهيد موسى لاشط.. عمل 10 سنوات في أرامكو وترك طفلين

القطيف: زينب آل محسن
بين أربعة عشر مواطناً سعودياً استشهدوا في حادث سقوط مروحية أرامكو صباح الأحد، كان اسم موسى لاشط حاضراً بوصفه أحد أبناء بلدة الخويلدية الذين انتهت رحلتهم المهنية في طريقهم إلى أداء عملهم.
أكثر من عشرة أعوام أمضاها موسى موظفاً في شركة أرامكو السعودية، منذ أن التحق بها عقب إنهاء المرحلة الثانوية. وخلال تلك السنوات، عرفه زملاؤه بدماثة خلقه، وهدوئه، وروحه المتعاونة، فيما عرفه أهله بقربه من والديه، وحرصه على صلة رحمه، وحضوره الدائم في المناسبات العائلية.

لم يكن موسى مجرد موظف يؤدي واجبه، بل كان إنساناً ترك أثراً طيباً في كل من عرفه. كانت ابتسامته تسبقه، وطيبته وتسامحه يمنحانه مكانة خاصة بين زملائه وأصدقائه وأفراد عائلته.
وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت، في بيان رسمي، سقوط مروحية تابعة لشركة أرامكو السعودية عند الساعة السادسة من صباح الأحد، أثناء رحلة مخصصة لنقل الموظفين بين اليابسة والمنشآت البحرية في رأس تنورة، ما أسفر عن استشهاد جميع من كانوا على متنها، وعددهم 14 مواطناً سعودياً، فيما لا تزال التحقيقات جارية بمشاركة الجهات ذات العلاقة لمعرفة أسباب الحادث.
وبالنسبة إلى موسى، كانت تلك الرحلة آخر محطة في مسيرة مهنية امتدت أكثر من عقد، انتهت بصورة لم يكن يتوقعها أحد، بعدما اعتاد على رحلات العمل التي تفرضها طبيعة عمله.

ورحل موسى تاركاً خلفه ابنيه، محمد وعلي، اللذين سيحملان ذكرى أبٍ عرفه الجميع بالوفاء، وحسن الخلق، والإخلاص في عمله، وحبه الكبير لعائلته.
وبرحيله، خيم الحزن على أهالي الخويلدية ومحبيه، الذين ودعوا واحداً من أبنائها المعروفين بالسيرة الطيبة، لتبقى ذكراه حاضرة في القلوب، شاهدة على حياةٍ قضاها في العمل، ورحل في أثناء أدائه لواجبه.
رحم الله الشهيد موسى لاشط، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
اقرأ أيضاً



