ثلاثة مسؤولين… ورسالة وطن واحدة إلى أسر الشهداء

القطيف: صُبرة
من صفوى إلى سنابس ثم الخويلدية، تنقل صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، عصر اليوم الثلاثاء، بين ثلاثة مجالس عزاء، حمل إليها رسالة مواساة باسم الوطن، وشارك أسر شهداء حادث سقوط مروحية أرامكو لحظات الفقد والدعاء.

وشملت زيارة سموه أسرة الشهيد موسى بن جعفر آل لاشط، وأسرة الشهيد علي بن محمد الأبيض، وأسرة الشهيد حسين بن علي الصفواني، حيث قدم خالص تعازيه وصادق مواساته، سائلاً الله أن يتقبل الشهداء بواسع رحمته، وأن يجزيهم خير الجزاء على ما قدموه من إخلاص وتفانٍ في أداء واجبهم، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

ولم تكن زيارة أمير المنطقة الشرقية سوى حلقة جديدة في مشهد وطني متواصل أحاط بأسر الشهداء منذ وقوع الحادث.

ففي مساء أمس، زار صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة، عدداً من مجالس العزاء في محافظة القطيف، والتقى ذوي الشهداء، مقدماً واجب العزاء ومشاركاً الأسر مشاعرها، في موقف عكس قرب المسؤول من العاملين في قطاع الطاقة، وتقدير الدولة لمن فقدوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم.

وفي صباح اليوم، واصل رئيس شركة أرامكو السعودية، المهندس أمين الناصر، زيارة أسر الشهداء، مقدماً التعازي باسم الشركة ومنسوبيها، ومؤكداً أن أرامكو لن تنسى أبناءها الذين أفنوا سنوات من حياتهم في خدمة الوطن وقطاع الطاقة.
وخلال أقل من أربع وعشرين ساعة، رسمت الزيارات الثلاث صورة متكاملة؛ القيادة ممثلة في أمير المنطقة الشرقية، والقطاع الحكومي ممثلاً في وزير الطاقة، والمؤسسة التي عمل فيها الشهداء ممثلة في رئيس أرامكو. ثلاثة أبواب طُرقت، وثلاث رسائل حملت المعنى نفسه: أن الوطن لا يودع أبناءه بالصمت، بل يقف إلى جوار أسرهم، ويشاركهم الحزن، ويخلّد وفاءهم وإخلاصهم.



