ولد الشيخ أحمد أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي

جدة: صُبرة
انتُخب الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم الخميس، أميناً عاماً لمنظمة التعاون الإسلامي، خلفاً للتشادي حسين إبراهيم طه، ليتولى قيادة المنظمة التي تضم 57 دولة وتتخذ من جدة مقراً لأمانتها العامة.
وجاء انتخاب ولد الشيخ أحمد خلال الدورة الاستثنائية الـ23 لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، التي عُقدت في جدة اليوم، بعد توافق المجموعة العربية على المرشح الموريتاني.
وكانت موريتانيا قد أعلنت رسمياً ترشيح وزير خارجيتها السابق للمنصب، وقادت خلال الأشهر الماضية تحركات دبلوماسية لحشد دعم الدول الأعضاء لترشيحه.
ويحمل الأمين العام الجديد خبرة طويلة في العمل الدبلوماسي والأممي، ويُعرف على نطاق واسع في المنطقة العربية من خلال الملف اليمني؛ إذ عينه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، في أبريل 2015، مبعوثاً خاصاً إلى اليمن، واستمر في المهمة حتى فبراير 2018.
وخلال مهمته في اليمن، قاد ولد الشيخ أحمد جولات من المفاوضات والوساطات بين الأطراف اليمنية، في واحدة من أكثر مراحل الأزمة اليمنية تعقيداً.
وُلد إسماعيل ولد الشيخ أحمد في نواكشوط عام 1960، ودرس الاقتصاد في جامعة مونبلييه الفرنسية، وحصل على درجة الماجستير في تنمية الموارد البشرية من جامعة مانشستر البريطانية، إلى جانب دراسته الاقتصاد وتحليل السياسات الاجتماعية في ماستريخت بهولندا، ويتقن العربية والفرنسية والإنجليزية.
وامتدت خبرته داخل منظومة الأمم المتحدة لأكثر من 27 عاماً في مجالات التنمية والمساعدات الإنسانية، وشملت العمل في إفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، وتولى عدداً من المناصب في منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف».
كما عمل منسقاً مقيماً للأمم المتحدة ومنسقاً للشؤون الإنسانية وممثلاً مقيماً لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في سورية، ثم انتقل إلى اليمن، وتولى في عام 2014 منصب نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ونائب رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، قبل تكليفه بمهمة أممية لمواجهة تفشي فيروس «إيبولا».
وبعد انتهاء مهمته مبعوثاً أممياً إلى اليمن، عاد إلى بلاده، وتولى وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الموريتانية بين عامي 2018 و2022، ثم شغل منصب مدير ديوان الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني.
ويخلف ولد الشيخ أحمد في قيادة منظمة التعاون الإسلامي الدبلوماسي التشادي حسين إبراهيم طه، الذي تولى منصب الأمين العام منذ نوفمبر 2021.
وتأسست منظمة التعاون الإسلامي عام 1969، وتضم 57 دولة، وتعد ثاني أكبر منظمة حكومية دولية من حيث عدد الأعضاء بعد الأمم المتحدة.



