مشكلات متشابهة.. أزواج يعبرون وأزواج يغرقون

سنابس: صُبرة
المال، وشغل البيت، والأبناء، والاهتمام، والترفيه.. مشكلات تكاد تدخل معظم البيوت، لكن نتائجها تختلف؛ أزواج يعبرونها ويحافظون على استقرار حياتهم، وأزواج يغرقون فيها حتى تتحول الاختلافات الصغيرة إلى خصام ونفور وشقاق.
الفارق، بحسب المرشد الأسري صالح آل إبراهيم، يكمن في طريقة إدارة الخلاف؛ فالأزواج السعداء وغير السعداء قد يختلفون حول القضايا نفسها، لكن طريقة التعامل معها هي التي تحدد إلى أين يصل الخلاف.
بهذه الفكرة تناول آل إبراهيم محاور محاضرته «حان الوقت لنعيش معًا بسلام»، التي احتضنتها قاعة المحاضرات في جمعية البر الخيرية بسنابس، ضمن برامج مركز سنا للإرشاد الأسري التابع للجمعية، الإثنين 24 أغسطس 2026.
وأوضح أن الخلاف الزوجي تباين طبيعي في الأفكار والمشاعر والاتجاهات بين الزوجين، وقد يبدأ باختلاف بسيط، ثم تتسع دائرته مع الانفعال والتصرفات السلبية، وصولًا إلى اضطراب العلاقة والنفور والشقاق.
ووضع آل إبراهيم المال، والأعمال المنزلية، والاحتياجات العاطفية، والأبناء، والترفيه، والعمل والالتزام الديني، ضمن أبرز الملفات التي قد يختلف حولها الأزواج، مشيرًا إلى أن وجود هذه المشكلات في حد ذاته لا يحدد نجاح العلاقة أو فشلها؛ وإنما تحدده الطريقة التي يعالج بها الزوجان اختلافاتهما.
وتناول 3 أساليب للتعامل مع الخلاف: التجنب، والتصعيد، والاحتواء، مركزًا على الأخير بوصفه وسيلة لحماية العلاقة ومنع المشكلة من التفاقم.
وقدم مجموعة من الوسائل العملية لاحتواء الخلاف، من بينها الحديث بلطف واحترام، وكظم الغيظ، وإبراز الجوانب الإيجابية في حديث الطرف الآخر، والتعبير عما يضايق من دون لوم أو تجريح، وتجنب استثارة النقاط الحساسة، والتركيز على أصل المشكلة.
وعند ارتفاع حدة النقاش، دعا إلى تأجيله والعودة إليه في وقت مناسب، والتوقف عن الجدال عندما يفقد جدواه، واستخدام الفكاهة في موضعها، إلى جانب الاعتراف بالخطأ وتقديم الاعتذار.
وحدد خطوات عملية لحل المشكلات الزوجية تبدأ بالاعتراف بوجود المشكلة وتحديد طبيعتها، ثم اتفاق الزوجين على البحث عن حلول واختيار الأنسب منها، ووضع طريقة مشتركة للتنفيذ، وصولًا إلى تقييم النتائج وقياس أثر الحل في العلاقة.
وشهدت المحاضرة حضور عدد من المتزوجين والمتزوجات، والمقبلين والمقبلات على الزواج، والمهتمين بالشأن الأسري والاجتماعي. واستُهل اللقاء بكلمة ترحيبية من عضو مركز سنا حسين آل خيري، أعقبها التعريف بالمرشد الأسري وخبراته العلمية والعملية.
وفي ختام اللقاء، كرمت إدارة جمعية البر الخيرية بسنابس آل إبراهيم، بحضور نائب رئيس مجلس الإدارة عبدالله آل فردان وعدد من أعضاء الجمعية، تقديرًا لإسهاماته في برامج مركز سنا للإرشاد الأسري وخدمة المجتمع.



