صانعة الفرح.. «نفافيخ» نورا البريكي تستعرض ألوانها في الظهران

الظهران: ليلى العوامي
من فصلها الدراسي في إحدى مدارس القطيف، إلى أقواس «النفافيخ» الملونة في معرض الحرف والأعمال اليدوية بالظهران؛ تنقل نورا عبدالله البريكي شغفاً بدأ قبل نحو 12 عاماً، وتحول إلى صنعة تمنحها مساحة للإبداع وصناعة الفرح والبهجة للأطفال والكبار.
وتشارك البريكي في المعرض المقام في إكسبو الظهران، مستعرضة أعمالها في تنسيق البالونات، أو «النفافيخ» كما يسميها أهالي القطيف في لهجتهم المحلية، بعد تجربة بدأت بالمصادفة من احتفال مدرسي باليوم الوطني.

وتروي البريكي البداية قائلة: «قبل 12 سنة تقريباً، كان لدينا احتفال باليوم الوطني في مقر عملي، واستعنا بمحل هدايا لتنسيق قوس بالونات، وأحسست فعلاً أنني قادرة على تقديم تنسيق أجمل من هذا».
ومن تلك اللحظة بدأت تجربتها مع «النفافيخ»، مستفيدة من قرب عالمها المهني من الأطفال؛ فهي معلمة للمرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال في إحدى مدارس القطيف، وخريجة جامعة الملك سعود في الرياض، كلية التربية، قسم التربية ورياض الأطفال.

وترى البريكي أن التعليم وصنعتها يلتقيان في مساحة واحدة، وتقول: «يوجد رابط بالنسبة لي كمعلمة للمرحلتين الابتدائية ورياض الأطفال؛ فمشروعي محبب ويخدم الأطفال».
لكن الصنعة منحتها ما يختلف عن روتين مهنتها اليومية؛ فهي، كما تقول، تمنحها «شعور إعطاء البهجة والفرح، وتغيير الروتين والنظام، والعلاقات الاجتماعية والتطور».

وتضيف: «تمنحني حرية الاختيار والإبداع، وبصمتي ولمساتي في كل عمل بعطاء وحب».
وتنظر البريكي إلى مشاركتها في معرض الحرف والأعمال اليدوية بوصفها فرصة لإظهار ما يقف خلف المنتج، وليس المنتج وحده، وتقول: «يعني لي الكثير، منها تميز المشروع ونجاحه لعدة سنوات في المشاركة، وأن يرى زائر المعرض أن خلف المنتج الذوق والحب والعطاء والإبداع، وليس مجرد منتج».

أما اللحظة التي تشعر فيها بأن تعبها تحول فعلاً إلى فرح، فهي «عندما أنظر إلى إبداعي بعد الجهد، وعندما أرى الابتسامة والسعادة تعلو محيا الجميع من أطفال وكبار».
وتختصر البريكي صنعتها في جملة واحدة: «عندما يكون الواقع أجمل من التوقع».
وحين سُئلت: لو كان التعليم والصنعة حكايتين في حياتك، فأين تلتقيان؟ أجابت: «عندما يتعانق الإبداع والعمل لإنتاج لوحة فنية جميلة، تخلدها الصور في أرشيف الذكريات».



