الموت يغيب عضو الشورى السابق الدكتور عبدالجليل آل سيف

القطيف: صُبرة
توفي، اليوم، الدكتور عبدالجليل بن علي بن عبدالله آل سيف، عضو مجلس الشورى الأسبق وأحد القيادات البارزة في وزارة الداخلية، بعد مسيرة وطنية امتدت عقودًا بين العمل المروري والإداري والصحي والتشريعي.
ووُلد آل سيف في جزيرة تاروت بمحافظة القطيف عام 1363هـ، ومنها بدأت رحلته التعليمية التي قادته لاحقًا إلى الولايات المتحدة، حيث حصل على درجة البكالوريوس من جامعة ولاية ميتشيغان، ثم الماجستير في إدارة المرور، والدكتوراه في إدارة المرور والسلامة المرورية.
وعقب عودته إلى المملكة، بدأ مسيرته المهنية في الإدارة العامة للمرور بالأمن العام، وتولى إدارة الإدارة الفنية، كما أشرف على مدارس تعليم قيادة السيارات، وعمل خبيرًا ومستشارًا في شؤون المرور بوزارة الداخلية.
ولم يقتصر عطاؤه على العمل الإداري؛ إذ نقل خبرته إلى المجال التعليمي من خلال تدريس مادة المرور في كلية الملك فهد الأمنية، والمشاركة في إعداد برامج ومناهج متخصصة في السلامة المرورية بعدد من الكليات والمعاهد.
وتدرّج الراحل في مواقع قيادية عدة داخل وزارة الداخلية، فشغل منصب مدير عام الإدارة العامة للتنظيم والبرامج، ثم مدير عام الاستقدام، قبل أن يتولى إدارة الخدمات الطبية بالوزارة قرابة 18 عامًا، في مرحلة شهدت توسعًا في الخدمات الصحية المقدمة إلى منسوبي القطاعات الأمنية وأسرهم.
وفي عام 1422هـ، انتقل آل سيف إلى العمل التشريعي بعد تعيينه عضوًا في مجلس الشورى، وامتدت تجربته تحت قبة المجلس عبر ثلاث دورات تشريعية، شارك خلالها في مناقشة عدد من الملفات الأمنية والمرورية، مستندًا إلى خبرته الأكاديمية والميدانية الطويلة.
كما شارك في نشاطات الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، وحضر عددًا من المؤتمرات والندوات المتخصصة داخل المملكة وخارجها. ووفقًا لسيرته المنشورة، شملت مشاركاته عددًا من اللجان والمجالس المعنية بالسلامة المرورية والعمل الصحي والحقوقي.
وترك آل سيف عددًا من المؤلفات والدراسات التي تناولت أنظمة السير، وتعليم قيادة السيارات، وتنظيم المرور، والعوامل النفسية المؤثرة في كفاءة السائق، إلى جانب أبحاث إحصائية عن الإصابات والحوادث المرورية.
وظلت جزيرة تاروت حاضرة في سيرة الراحل رغم انتقاله إلى مواقع المسؤولية الوطنية؛ فمنها بدأ خطواته الأولى، ومنها انطلق إلى مسيرة جمعت بين العلم والخدمة العامة والعمل المؤسسي.
وبرحيله، تطوى صفحة أحد أبناء القطيف الذين سخّروا تعليمهم وخبراتهم لخدمة الوطن، وتركوا أثرًا ممتدًا في مجالات المرور والخدمات الطبية والعمل التشريعي.
رحم الله الدكتور عبدالجليل آل سيف، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.



