أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

غياب ممرضي القطيف والدمام والظهران يكلف الدولة 15 مليون ريال سنوياً

منة الله فتحيالثلاثاء 8 سبتمبر 2026، 9:00 ص
غياب ممرضي القطيف والدمام والظهران يكلف الدولة 15 مليون ريال سنوياً

القطيف: صُبرة

نحو 15 مليون ريال سنوياً؛ هذه هي الكلفة التي قدرتها دراسة قادها الباحث هاشم الإسماعيل، من مستشفى القطيف المركزي، لغياب الممرضين والممرضات عن العمل في المنشآت الصحية الحكومية بالمنطقة الشرقية.

ولم تتوقف الدراسة عند حساب أيام الغياب وكلفتها؛ بل بحثت عن الأسباب المرتبطة بها، لتكشف عن علاقة بين الغياب وعوامل في بيئة العمل، من بينها وضوح المسؤوليات، والرضا الوظيفي، وتقييم المديرين، وظروف العمل، إضافة إلى صعوبات المواصلات.

وأجرى الإسماعيل الدراسة بمشاركة الباحثين نوال هرتزالله وسلطان العتيبي من جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، ونُشرت في مجلة Frontiers in Public Health عام 2023.

442 ممرضاً وممرضة

شملت الدراسة 442 ممرضاً وممرضة يعملون في 4 مستشفيات و3 مراكز للرعاية الصحية الأولية في المنطقة الشرقية، واستعانت كذلك بسجلات الغياب في مستشفيات بالقطيف والدمام والظهران.

وجُمعت بيانات المشاركين بين أبريل ويونيو 2017، وشكلت النساء 92% من العينة، فيما بلغت نسبة السعوديين 76%.

وأظهرت النتائج أن متوسط الغياب بلغ 0.62 يوم شهرياً لكل ممرض. وبالاستناد إلى عدد الممرضين ومتوسط الرواتب وأيام العمل، قدر الباحثون الكلفة السنوية للغياب بنحو 4.02 ملايين دولار، أي نحو 15 مليون ريال.

القطيف أقل من الدمام

وأظهرت سجلات المستشفيات تفاوتاً واضحاً في متوسط أيام الغياب الشهرية لكل موظف؛ إذ بلغ 0.2 يوم في القطيف، ومثله في الظهران، مقابل 0.9 يوم في الدمام.

لكن الدراسة ذهبت أبعد من المقارنة بين المستشفيات، وبحثت في العوامل التي قد تفسر غياب العاملين.

المسؤولية الواضحة تقلل الغياب

وكان وضوح مسؤوليات العمل واحداً من أبرز هذه العوامل؛ إذ بلغت نسبة من سجلوا غياباً 18% بين الممرضين الذين وصفوا مسؤولياتهم بأنها واضحة جداً، وارتفعت إلى 52% بين من كانت مسؤولياتهم متوسطة الوضوح.

وظهر فارق مماثل في الرضا الوظيفي؛ إذ بلغت النسبة 16% بين الأكثر رضا عن العمل، مقابل 45% لدى أصحاب مستوى الرضا المتوسط.

المدير يدخل المعادلة

وارتبط الغياب أيضاً بتقييم المديرين؛ إذ بلغت نسبته 24% بين من قيّموا مديريهم بدرجة ممتازة، وارتفعت إلى 42% لدى من كان تقييمهم لمديريهم متوسطاً.

كما سجل أصحاب بيئة العمل الممتازة نسبة غياب بلغت 23%، مقابل 35% بين من وصفوا بيئة العمل بأنها متوسطة.

وفي المقابل، لم تجد الدراسة ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بين الغياب وبين الجنس أو الحالة الاجتماعية أو عدد الأبناء.

الطوارئ الأعلى

وبحسب الدراسة، سجل العاملون في أقسام الطوارئ أعلى نسبة غياب بلغت 55%.

كما ظهر فارق يرتبط بسنوات الخبرة؛ إذ بلغت النسبة 45% لدى الممرضين الذين تراوحت خبرتهم بين سنة و5 سنوات، وانخفضت إلى 19% بين أصحاب الخبرة التي تتجاوز 10 سنوات.

ودخلت المواصلات ضمن العوامل المرتبطة بالمشكلة أيضاً؛ إذ سجل 42% ممن واجهوا صعوبة في الوصول إلى العمل غياباً، مقابل 25% ممن لم يواجهوا المشكلة.

بيئة العمل أيضاً

وخلص الباحثون إلى أن غياب الممرضين ليس مجرد مشكلة فردية، بل قضية ذات كلفة مالية ترتبط بعوامل مهنية ونفسية واجتماعية، ويمكن التعامل مع جانب منها عبر تحسين ظروف العمل.

وأوصت الدراسة بالتركيز على عوامل يمكن تغييرها داخل بيئة العمل، من بينها توضيح المسؤوليات والوصف الوظيفي، وتحسين بيئة العمل، وتدريب المديرين، ومعالجة مشكلات النقل؛ بما يساعد على خفض الغياب وتقليل كلفته على القطاع الصحي الحكومي.

بلدات:القطيف