أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

“فخ التوقعات الصامتة” في جمعية العطاء

أملالأربعاء 9 سبتمبر 2026، 11:08 ص
“فخ التوقعات الصامتة” في جمعية العطاء

القطيف: صُبرة

حذّرت المدربة والمستشارة الأسرية نعيمة آل حسين من أن انتظار أحد الزوجين سلوكًا أو استجابة لم يعبّر عنها بوضوح قد يقود إلى سوء الفهم وتراكم الاستياء، مؤكدة أن «التوقع الصامت ليس اتفاقًا».

جاء ذلك خلال محاضرة «فخ التوقعات الصامتة»، التي نظمتها جمعية العطاء النسائية الأهلية مساء أمس الثلاثاء، ضمن برامج مشروع «يُسر» لتيسير الزواج والموجهة إلى المقبلين على الزواج.

وأدارت المحاضرة عضو الجمعية زهراء آل محروس، فيما قدّمت اللقاء زهراء البيات، وتناولت آل حسين رحلة العلاقة الزوجية من التوقع إلى الحوار، وصولًا إلى السكن والاستقرار.

التوقع ليس اتفاقًا

أوضحت آل حسين أن ما يفكر فيه أحد الزوجين أو ينتظره من الآخر لا يعني بالضرورة أن الطرف الآخر يعرفه، مشيرة إلى أن المشكلة تبدأ عندما يتحول التوقع الداخلي إلى معيار يُحاسب عليه الشريك، رغم أنه لم يُطرح أو يُناقش معه، ليجد نفسه أمام اختبار لم يعرف أسئلته، لكنه مطالب بالنجاح فيه.

وحذّرت من تفسير النوايا والحكم عليها، كأن يعدّ أحد الطرفين عدم قيام الآخر بما توقعه دليلًا على غياب الاهتمام أو الحب، بينما قد يكون السبب أنه لم يعرف أصلًا ما ينتظره شريكه منه.

بين الحق والاحتياج

وشددت على أهمية التفريق بين الحق الزوجي والاحتياج الشخصي، موضحة أن معرفة الحقوق تجعل الطرفين أكثر إدراكًا لمسؤولياتهما، بينما تحتاج الاحتياجات إلى التعبير الواضح والحوار.

وتناولت تخصيص الوقت للشريك مثالًا، موضحة أهمية معرفة ما يندرج ضمن الحقوق الزوجية، وما يحتاج إلى اتفاق وتفاهم بحسب احتياجات كل طرف.

وبيّنت أن ترك الاحتياجات دون تعبير لا يلغيها، بل قد يؤدي إلى تراكم الاستياء؛ إذ ينتظر أحد الزوجين أمرًا لم يطلبه، ثم يشعر بالخذلان لعدم حدوثه، فيما يجهل الطرف الآخر سبب ذلك.

ماذا يريد؟

واستندت آل حسين إلى خبرتها في الاستشارات الأسرية، مشيرة إلى أن الحوار مع بعض الحالات يكشف أن أحد الطرفين لا يعرف ما هو مطلوب منه داخل العلاقة، ما يخلق حالة من الارتباك ويفتح المجال أمام خلافات كان يمكن تجنب بعضها منذ البداية.

وأكدت أن الحب وحده لا يكفي لبناء الاستقرار، ما لم يصاحبه فهم لطبيعة العلاقة، وقدرة على التعبير والاستماع والتفاوض بشأن الاحتياجات والتوقعات.

10محطات

واستعرضت المحاضرة «محطات الرحلة العشر» لبناء الحياة الزوجية، متناولة مفاهيم المبادرة والتفاهم والتناغم، والهدف من الزواج وأهميته في الحياة.

كما ناقشت كيفية التعبير عن الاحتياجات دون لوم، والانتقال داخل العلاقة من «أنا» إلى «نحن»، بحيث ينظر الطرفان إلى الزواج بوصفه علاقة مشتركة تحتاج إلى بناء مستمر، لا من زاوية التوقعات الفردية فقط.

وخلصت المحاضرة إلى أن الحب قد يبدأ بانبهار، لكن السكن والاستقرار لا يُبنيان على قراءة الأفكار واختبار النوايا، وإنما على الوضوح والحوار والتفاهم؛ فالشريك لا يستطيع الإجابة عن أسئلة لم يعرف أنه مطالب بها.