رسالة “فاختة” تستدعي عتب أمهات على تكييف المدارس

القطيف: زينب آل محسن
بدأت برسالة أم من الجش، ثم انضم إليها عتب أمهات وآباء من بلدات أخرى في محافظة القطيف، تحدثوا عن تجارب أبنائهم وبناتهم مع التكييف في عدد من المدارس، بين مكيف ضعيف وآخر يحتاج إلى صيانة، وفصول يزيد فيها عدد الطلاب والطالبات.
وجاءت التعليقات بعد نشر «صُبرة» رسالة المواطنة فاختة حسين آل عباس عن ضعف التكييف في مدرسة الجش الابتدائية للبنين. وحتى وقت إعداد هذا التقرير، سجلت المادة 98 تعليقاً؛ منها 8 في موقع الصحيفة و90 في حسابها على إنستغرام.
وحملت التعليقات أسماء مدارس في الجش والجارودية والقطيف والربيعية وتاروت وسيهات والخويلدية والقديح والتركية وصفوى، مع اختلاف طبيعة الملاحظات من مدرسة إلى أخرى.

البداية.. رسالة أم
بدأت الحكاية الأحد 6 سبتمبر 2026، برسالة فاختة حسين آل عباس، التي نقلت فيها ملاحظات عدد من الأمهات وأولياء الأمور على ضعف التكييف في مدرسة الجش الابتدائية منذ بداية العام الدراسي، بعد خلل في الكهرباء أثر في كفاءة التبريد.
وقالت فاختة إن الطلاب يقضون ساعات طويلة داخل الفصول، وإن ارتفاع الحرارة ينعكس على راحتهم وتركيزهم ومتابعتهم للدروس، آملة الإسراع في معالجة الخلل وتوفير أجواء أكثر راحة للطلاب.
ونشرت «صُبرة» الرسالة بعد التواصل مع مرسلتها والتحقق من أصل المشكلة.
أمهات يضفن تجاربهن
بعد نشر الرسالة، بدأت تعليقات أولياء الأمور تحمل أسماء مدارس أخرى. ففي موقع «صُبرة»، تحدثت إحدى الأمهات عن ثانوية للبنات في التركية، وقالت إن بعض الفصول تضم قرابة 40 طالبة، وإن ابنتها عادت إلى المنزل في أحد الأيام وهي تشكو الصداع والدوخة والإرهاق مع ارتفاع حرارة الفصل.
وفي مدرسة الجارودية المتوسطة للبنين، ذكر المعلق mohamedsa3eed أن المدرسة خضعت للصيانة خلال عام سابق، فيما تحتاج بعض أجهزة التكييف ـ بحسب تجربته ـ إلى معالجة بعد عودة الطلاب.
ومن الابتدائية الثانية بالجارودية، قالت أم مصطفى إن أحد الفصول يضم نحو 43 طالبة إلى جانب المعلمة، وربطت بين كثافة الفصل والحاجة إلى صيانة التكييف وما تشعر به الطالبات من حرارة.
تاروت والربيعية والقطيف
وفي حساب «صُبرة» على إنستغرام، تحدثت hawrona عن ملاحظات مشابهة في مدارس للبنات في تاروت، وذكرت أن أحد الفصول يعمل فيه مكيف واحد.
ونقلت sadf_roya تجربتين من مجمع الخليل بن أحمد الابتدائي والثانوية الأولى للبنات بالربيعية، مشيرة إلى ملاحظات على التكييف في فصلي ابنها وابنتها.
كما أشارت ainha_762 إلى المتوسطة الأولى بالقطيف ومدرسة عطاء صلحو، وذكرت أن أحد الفصول يعمل فيه مكيف واحد.

سيهات والخويلدية
ومن سيهات، قالت huda_hfazsm إن مكيفات مدرسة الكندي تحتاج، بحسب تجربتها، إلى الصيانة، ونقلت ملاحظة ابنها على حرارة الأجواء داخل المدرسة، كما أشارت إلى ملاحظات مماثلة في ثانوية سيهات الأولى.
وفي الخويلدية، ذكر mbd452448 أن أحد الفصول في مدرسة ابتدائية يضم مكيفين، أحدهما متعطل، فيما لا يوفر الآخر مستوى التبريد المطلوب.
وحملت تعليقات أخرى أسماء مدارس في القديح وصفوى، وتركز عتب أصحابها على صيانة أجهزة التكييف وسرعة معالجة الأعطال، إلى جانب ملاحظات على كثافة الطلاب في بعض الفصول.
أسبوع حار
وجاءت هذه الملاحظات خلال أيام مرتفعة الحرارة في القطيف؛ إذ تراوحت درجات الحرارة العظمى خلال خمسة أيام بين 42 و47 درجة مئوية، وفق بيانات AccuWeather، فيما سجلت الرطوبة مستويات مرتفعة في بعض ساعات اليوم.
وتجعل هذه الأجواء كفاءة التكييف داخل الفصول أكثر حضوراً في أحاديث الأسر، خصوصاً مع قضاء الطلاب والطالبات ساعات متواصلة داخل المدارس.

«صُبرة» تواصلت مع «تطوير»
وسبق لـ«صُبرة» أن تواصلت مع شركة تطوير للمباني بشأن صيانة المدارس قبل بداية العام الدراسي بنحو شهر. وتحديدا في 12 أغسطس الماضي، وتمّ الطلب من الصحيفة إرسال بريد إلكتروني، وهو ما تم فعلاَ في التاريخ نفسه.
وشملت محاولات التواصل اتصالات هاتفية ورسائل عبر البريد الإلكتروني إلى قسم التواصل المؤسسي في الشركة، واستمرت حتى بداية الأسبوع الأول من الدراسة، ولم تتلق الصحيفة رداً على الرسائل حتى وقت إعداد هذا التقرير.
عتب ينتظر جواباً
رسالة فاختة بدأت من فصل دراسي في الجش، والتعليقات أضافت إليها تجارب أسر من بلدات أخرى. وهي شهادات أصحابها عن مدارس أبنائهم وبناتهم، تختلف تفاصيلها من مكان إلى آخر، لكنها تلتقي في مطلب بسيط: فصل دراسي مريح، وتكييف يؤدي وظيفته في أيام سبتمبر



