القطيف 1983.. واحد من كل 10 أزواج “معدِّد”

القطيف: صُبرة
قبل أكثر من 4 عقود، كان نحو واحد من كل 10 رجال متزوجين في القطيف يعيش مع زوجتين فأكثر؛ إذ أظهر مسح ميداني أُجري عام 1983 أن 90٪ من الرجال المتزوجين كانت لديهم زوجة واحدة، و9٪ لديهم زوجتان، فيما كانت لدى النسبة المتبقية أكثر من زوجتين.
وتضع هذه الأرقام التعدد ضمن ملامح الحياة الأسرية التي رصدها 4 باحثين في مسح شمل 1,438 أسرة و12,251 فرداً في القطيف وعنك والقديح والخويلدية والجارودية، وتناول السكان والأسرة والزواج والأطفال والصحة والسكن والتعليم.
10 من كل 100
وبجمع فئتي الزوجتين وما فوقهما، تظهر الصورة بصورة أكثر مباشرة: نحو 10 من كل 100 رجل متزوج كانوا معددين، مقابل 90 لديهم زوجة واحدة.
ووضع الباحثون رقم القطيف إلى جانب نتائج دراسات سعودية سابقة عن التعدد؛ إذ أشاروا إلى دراسة سجلت نسبة 5٪ بين المجتمعات البدوية، بينما تراوحت بين 17 و19٪ في المجتمعات المستقرة وشبه المستقرة، ليقع الرقم المسجل في القطيف بين هذه المستويات.
زواج مبكر وأسر كبيرة
ولا يقف التعدد منفرداً في صورة الأسرة التي رسمها مسح 1983؛ فقد تزوج نحو 40٪ من النساء قبل سن 14 عاماً، وتزوجت نسبة كبيرة أخرى في سنوات المراهقة، فيما بلغت نسبة من تزوجن بعد سن العشرين أقل من 4٪.
وظهر أثر هذا النمط الأسري أيضاً في عدد الأبناء؛ إذ سجل المسح متوسطاً بلغ 7.1 أبناء للأسرة، في مجتمع كان 59٪ من سكانه دون سن 15 عاماً.
نصف الزيجات بين أقارب
وكانت القرابة سمة أخرى بارزة في الزواج؛ إذ سجل المسح أن نحو 52٪ من الزيجات كانت بين أقارب، في مؤشر يضيف بعداً آخر إلى شكل الأسرة والعلاقات الاجتماعية في القطيف مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
وناقش الباحثون زواج الأقارب باعتباره ممارسة ارتبطت آنذاك بعوامل اجتماعية واقتصادية، من بينها بقاء الزوجة ضمن محيط الأسرة الممتدة والمحافظة على الروابط والممتلكات داخل العائلة.
صورة من زمن مختلف
ولا يقدم رقم التعدد وحده حكاية الزواج في القطيف عام 1983؛ فالأرقام مجتمعة ترسم نموذجاً أسرياً اتسم بالزواج المبكر، وكثرة الأبناء، وارتفاع زواج الأقارب، مع وجود التعدد لدى نحو عُشر الرجال المتزوجين.
وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة «Growing up in Qatif»، التي أعدها محمد الفاضل صالح، وسليمان السليمان، وباقر العوامي، وكانوار كاول، ونُشرت لاحقاً في المجلة الصحية لشرق المتوسط التابعة لمنظمة الصحة العالمية.



