أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
الوطن

67 قتيلاً.. منجم ذهب يدفن عماله في السودان

منة الله فتحيالأربعاء 16 سبتمبر 2026، 4:51 م
67 قتيلاً.. منجم ذهب يدفن عماله في السودان

متابعات: صُبرة

ارتفعت حصيلة انهيار منجم للذهب في ولاية غرب كردفان السودانية إلى 67 قتيلاً على الأقل، فيما استمرت عمليات البحث عن عمال عالقين أو مفقودين تحت الأنقاض، وسط نقص في معدات الإنقاذ وافتقار موقع التعدين إلى وسائل السلامة.

ووقعت الكارثة في منجم الزرع قرب مدينة النهود، في منطقة تخضع لسيطرة قوات الدعم السريع، وفقاً لشبكة أطباء السودان وتقارير وكالات أنباء دولية.

وقالت شبكة أطباء السودان إن أكثر من 67 شخصاً لقوا حتفهم في الانهيار، وإن عمليات البحث ما زالت مستمرة عن ناجين أو عالقين، محذرة من احتمال ارتفاع الحصيلة بسبب وجود أشخاص تحت الأنقاض.

وكانت الحصيلة الأولية قد أشارت إلى انتشال 60 جثة، قبل أن يرتفع العدد لاحقاً.

عشرات الأمتار

وتواجه عمليات الإنقاذ صعوبات كبيرة بسبب عمق مواقع الحفر وغياب الآليات الثقيلة اللازمة لإزالة الصخور والتربة.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن ناجين أن عمليات البحث تجري في مناطق يصل عمقها إلى أكثر من 30 متراً، فيما يعتمد العاملون والأهالي على إمكانات محدودة في محاولة الوصول إلى العالقين.

وقال ناجون إنهم يجهلون العدد الدقيق للأشخاص الذين كانوا داخل المنجم وقت الانهيار، وهو ما يجعل تحديد الحصيلة النهائية صعباً.

آبار متلاصقة

وأظهرت شهادات من موقع الحادث أن طبيعة التعدين في المنطقة أسهمت في اتساع نطاق الانهيار؛ إذ تنتشر آبار الحفر بصورة متقاربة، ويرتبط بعضها ببعض تحت الأرض.

ونقلت تقارير محلية عن عاملين في المنجم أن انهيار إحدى الآبار أدى إلى انهيارات في آبار مجاورة.

وأفادت مصادر محلية بأن الحادث شمل 6 آبار متلاصقة في منجم الزرع بمنطقة الرقيق التابعة لإدارية فوجا في محلية النهود، فيما أعاق عمق الحفر ونقص المعدات الوصول السريع إلى المحاصرين.

تعدين محفوف بالمخاطر

وأعاد الحادث تسليط الضوء على مخاطر التعدين الأهلي للذهب في السودان، خصوصاً في المواقع النائية التي تعمل بإمكانات محدودة وتفتقر إلى تجهيزات السلامة والإنقاذ.

وقالت شبكة أطباء السودان إن منجم الزرع يفتقر إلى أبسط متطلبات السلامة والحماية، وطالبت الجهات المسيطرة على المنطقة بتحمل مسؤوليتها في حماية العاملين ووقف نشاط التعدين العشوائي الذي يجري في ظروف غير آمنة.

وتتكرر حوادث انهيار مناجم وآبار التعدين الأهلي في السودان، حيث يعتمد قطاع واسع من السكان على استخراج الذهب باستخدام وسائل بسيطة، فيما يصعب تطبيق الرقابة ومعايير السلامة في مناطق واسعة من البلاد.

الذهب وسط الحرب

وازدادت أهمية الذهب للاقتصاد السوداني بعد انفصال جنوب السودان عام 2011 وفقدان البلاد جانباً كبيراً من عائداتها النفطية، قبل أن تكتسب المناجم أهمية أكبر مع اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023.

وتقع منطقة منجم الزرع حالياً تحت سيطرة قوات الدعم السريع، فيما تحول الذهب خلال سنوات الحرب إلى أحد أهم الموارد الاقتصادية في مناطق الصراع.

وبينما تتواصل محاولات الوصول إلى العالقين، تبقى حصيلة 67 قتيلاً مرشحة للارتفاع، في انتظار اكتمال عمليات البحث تحت عشرات الأمتار من الصخور والتربة.