«صُبرة» تفتح ملف «دكاترة في مدارس القطيف»

القطيف: صُبرة
في مدارس القطيف عقول لم تتوقف عند الشهادة الجامعية الأولى، ولم تجعل حدود الوظيفة حدوداً لطموحها. معلمون ومعلمات واصلوا طريق المعرفة إلى الماجستير، ثم مضوا إلى الدكتوراه؛ أعلى الدرجات الأكاديمية، قبل أن يعودوا بعلمهم إلى الفصول، ويقفوا أمام السبورات يشرحون الدروس لطلابهم وطالباتهم.
وبالتزامن مع اليوم العالمي للمعلم، 5 أكتوبر، تفتح «صُبرة» ملف هؤلاء المعلمين والمعلمات، في سلسلة صحفية تحمل عنوان «دكاترة في مدارس القطيف»؛ تروي حكاياتهم، وتبحث في دوافعهم، وأطروحاتهم، والسنوات التي قضوها في الدراسة والبحث، وما حملوه من الجامعات إلى مدارسهم.
لماذا الدكتوراه؟
هنا تبدأ المفارقة.
الدكتوراه ليست شرطاً لاستمرارهم في التعليم العام، والحصول عليها لا يمنح المعلم مردوداً وظيفياً في مساره. ومع ذلك؛ أمضى هؤلاء سنوات إضافية في الدراسة والبحث والاختبارات وإعداد الأطروحات ومناقشتها.
منهم من دفع من ماله، ومنهم من سافر بين المدن، ومنهم من جمع بين المدرسة والجامعة والأسرة، واتخذ بعضهم قرارات كبيرة في حياته حتى يصل إلى الدرجة العلمية التي يريدها.
وبعد كل ذلك يعود السؤال:
لماذا يسعى معلم إلى الدكتوراه، وهو يعرف أن وظيفته لا تطلبها؟
عقول أبناء القطيف
في الإجابة شيء من حكاية القطيف نفسها؛ مجتمع ظل التعليم والمعرفة جزءاً أصيلاً من طموح أبنائه وبناته، وها هي نماذج من معلميه تواصل التعلم حتى بعد الوصول إلى الوظيفة.
لذلك لا تبحث «صُبرة» عن حرف «د.» الذي يسبق أسماء هؤلاء فحسب؛ بل عن العقول التي أوصلتهم إليه، وعن الطموح الذي جعل البكالوريوس محطة أولى، والماجستير محطة أخرى، ثم دفعهم إلى سنوات جديدة من البحث حتى الدكتوراه.
وفي المملكة التي تستثمر في الإنسان والمعرفة والتعليم، تكتسب هذه التجارب معنى أوسع من الشهادة نفسها؛ فما يحمله المعلم من علم وخبرة يعود معه كل صباح إلى المكان الذي تبدأ منه صناعة أجيال المستقبل: المدرسة.
خلف كل دكتور حكاية
لن تكون السلسلة قائمة أسماء وشهادات، ولن تتحدث «صُبرة» عن أصحابها من بعيد.
المعلمون والمعلمات أنفسهم يروون كيف بدأت الرحلة، وماذا درسوا في أطروحاتهم، وكم استغرقت، وما دفعوه من مال ووقت وجهد، وكيف جمعوا بين الدراسة والعمل والأسرة، وما اللحظات التي بقيت معهم بعد انتهاء المناقشة.
وسيحكون أيضاً عما حدث بعد الدكتوراه: ماذا تغير داخل الفصل؟ ماذا استفاد الطلاب؟ وهل وجدت خبرتهم البحثية طريقها إلى المدرسة؟
إنها قصص عن معلمين ظلوا طلاب علم، وعن أبناء وبنات من القطيف أخذوا طموحهم الأكاديمي إلى أبعد من متطلبات الوظيفة، ثم عادوا بما تعلموه إلى طلابهم.
ابتداءً من اليوم العالمي للمعلم، تبدأ «صُبرة» نشر حكايات:
«دكاترة في مدارس القطيف».



