أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

حماية السلاحف.. عودة 74 إلى البحر و638 موقعاً للتعشيش

صُبرةالأحد 4 أكتوبر 2026، 8:58 م
حماية السلاحف.. عودة 74 إلى البحر و638 موقعاً للتعشيش

الرياض: صُبرة

كشفت المؤسسة العامة للمحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر عن سلسلة من الإنجازات البيئية الخاصة بحماية السلاحف البحرية وموائلها، شملت الإنقاذ والعلاج، ورصد مواقع التعشيش، والبحث العلمي، وتدريب الكفاءات الوطنية.

وفي بيان تلقت «صُبرة» نسخة منه، قالت المؤسسة إن جهودها أسهمت في تشغيل أول مركز متخصص لرعاية السلاحف البحرية في الشرق الأوسط، بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، ووفق بروتوكولات علاجية موحدة. وطورت المؤسسة أربع تقنيات علاجية وتشخيصية تُطبق للمرة الأولى عالمياً في رعاية السلاحف.

وأوضحت أن شبكة الاستجابة لحالات جنوح السلاحف تعمل على مدار الساعة، وتعاملت خلال عام 2026 مع 136 سلحفاة، ليرتفع إجمالي الحالات منذ عام 2024 إلى أكثر من 300. ونجح البرنامج في علاج 94 سلحفاة وإعادة 74 منها إلى بيئتها الطبيعية، كما شملت الجهود إنقاذ وعلاج 20 سلحفاة من بعض المرافق الخدمية.

وأشارت المؤسسة إلى أنها أنجزت مسحاً لأكثر من 2200 شاطئ، حددت خلاله 638 موقعاً لتعشيش السلاحف، بينها 23 موقعاً رئيسياً تضم نحو 70% من حالات التعشيش، ضمن نطاق ساحلي يمتد قرابة 40 كيلومتراً. كما أعدت خطة للإدارة البيئية وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة.

وكشفت عن اكتشاف موقع تعشيش جزر الأخوات الأربع، بوصفه أكبر موقع معروف في المياه السعودية لتعشيش السلاحف الخضراء وصقرية المنقار. وأعقب الاكتشاف تنفيذ سبع بعثات ميدانية لمسح الموائل، فيما تعمل المؤسسة على ربط المواقع الـ23 الرئيسية ببرنامج موحد للرصد على امتداد البحر الأحمر.

وأضافت أن خططها تشمل إعداد توصيات لإعادة تأهيل أحد مواقع التعشيش الرئيسية في ينبع، ومعالجة تحديات غبار الأسمنت والمعادن الثقيلة والتلوث الضوئي.

وفي مجال البحث العلمي، ذكرت المؤسسة أنها استخدمت الطائرات المسيّرة لتحديد مناطق تزاوج للسلاحف لم تكن موثقة سابقاً، وركبت أجهزة تتبع بالأقمار الصناعية على ست سلاحف من نوع صقرية المنقار، بهدف متابعة حركتها وتوزيعها في جنوب البحر الأحمر. ونفذت كذلك 150 مسحاً ميدانياً سجلت خلالها أكثر من 520 مشاهدة، وتعمل على تطوير إطار وطني لدراسة انتشار صغار السلاحف ومساراتها والموائل التي تعتمد عليها في مراحل حياتها المبكرة.

وعلى صعيد بناء القدرات، نفذت المؤسسة دورات لمراقبين من الجهات ذات العلاقة على رصد السلاحف في البحر وعلى الشواطئ، وبرنامجاً تدريبياً مكثفاً في الرعاية البيطرية لطلاب من جامعة الملك فيصل.

كما طورت، بالتعاون مع وزارة التعليم، منهج «المدارس الزرقاء» الذي تتصدر السلاحف البحرية محاوره التوعوية للمرحلتين الابتدائية والثانوية، واعتمدته الوزارة عام 2026. وتعمل المؤسسة على إعداد مدونة سلوك وطنية موحدة لتنظيم التعامل مع السلاحف، تمهيداً لاعتمادها ونشرها.