[نخيل القطيف] البُكيرة.. نخلة أنثى.. لا تحتاج إلى ذكر…!
![[نخيل القطيف] البُكيرة.. نخلة أنثى.. لا تحتاج إلى ذكر…!](/img/w1200.webp?u=https%3A%2F%2Fwww.sobranews.com%2Fwp-content%2Fuploads%2F2019%2F07%2FWhatsApp-Image-2019-07-09-at-1.02.43-AM.jpeg)
القطيف: صُبرة
من بين عشرات الأصناف في نخيل القطيف؛ تنفرد نخلة “البُكيرات” بغناها عن التدخل البشري في التلقيح. إن لقّحها الفلّاح أثمرت، وإن تركها أثمرت. ويكاد يكون الفرق معدوماً بين الحالتين. وفي كلتا الحالتين؛ لن تُثمر شيصاً مطلقاً، بل ثمراً طيباً.
وثمة أمرٌ آخر يميّزها أيضاً؛ هو كونها من نخيل القطيف التاريخية الأصيلة. بل هي نخلة قطيفية خالصة، كانت تحتلُّ أهمية تجارية عالية. وتاريخيّاً؛ كان دبس تمر “البكيرات” أفخر أنواع الدبس القطيفي على الإطلاق. ومثلما كان “الخنيزي” في المقدمة تمراً وسلوقاً، احتلَّ “البكيرات” و “خصبة رزيز” المقدمة في سلعة الدبس الفاخر، حسب إفادات الفلّاحين.
وما يُميزه هو صفاؤه، وسلاسته، وبرودة سكّره، وقدرته على الاحتفاظ بميزاته مدةً طويلة جداً، دون أن يجمد، أو يتخثّر، كما هو حال دبس “السّايرْ”.
الميزة الدبسية في البكيرات هي سبب عناية فلّاحي القطيف بإكثار صنفه في الزمن القديم. وذكر عبدالجبار البكر أن هذا الصنف من النخيل يحتل نسبة 10% من إجمالي نخيل القطيف البالغ تعدادها ـ سنة 1951 ـ مليون نخلة. وقد تراجعت أعداد نخيل البكيرات خلال العقود الأخيرة، وتراجع إنتاج الدبس الخالص من تمرها.
هذا التراجع ألجأ الفلّاحين إلى استخلاص الدبس من الأصناف المعروفة بـ “الساير”، أي خليط أنواعٍ متجانسة من التمر، ثم بيعها بأسماء أهمّ ما فيها. كأن يُباع دبس الخلاص مخلوطاً بغيره بعنوان الخلاص، أو الخنيزي مخلوطاً بعنوان الخنيزي.
وفي الوقت الحالي؛ قلةٌ من الفلّاحين من يستخلص الدبس من أصناف نقية خالصة.
يبدأ نُضج رطب “البكيرة ـ البكيرات” أولَ الموسم، نهاية يونيو، ويُتمِر تماماً قبل نهاية يوليو. وتُصرَم عذوقه المُتْمِرة أوائل أغسطس. وهو أول الأًصناف صراماً ونشراً وتكديساً في “كناديج” الدبس (غرف الاستخلاص). وهذا ما يُبرّر توفر دبسه في سبتمبر، قبل غيره من الأصناف.
الصور:
0رطب البكيرات ناضجاً بعد خرفه من نخل أم الخير، القديح، 7 يوليو 2017
1عذوق بكيرات ناضجاً في أوانه. نخل “الحامضي”، شمال القديح. التقطت الصورة في 18 يوليو 2016.
2عذوق بكيرات مُتْمراً تماماً. نخل “الحامضي”، شمال القديح، في 30 يوليو 2016.
3دبس بكيرات من نخل “العقَباني”، سيحة البحاري، في 16 سبتمبر أيلول 2017.



