[شعر] أمجد المحسن: عمتِ شعراً أيتها العوامية
![[شعر] أمجد المحسن: عمتِ شعراً أيتها العوامية](/img/w1200.webp?u=https%3A%2F%2Fwww.sobranews.com%2Fwp-content%2Fuploads%2F2019%2F05%2F%D8%A3%D9%85%D8%AC%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86.jpeg)
أمجد المحسن
عِمتَ القصيدةَ ليْلَ عوَّاميَّةٍ ، وأظلَّ عوَّاميَّةً شَجريُّها
وقصيدتي لعيونِ عوَّاميّةٍ ، والكوثرانِ تقيُّها وغويُّها
نحنُ الذين إذا تراءتْ نخلةٌ ، نزلوا ، وفي الأشواقِ لامرئيُّها
يتحلَّقونَ إلى النخيلِ كأنَها أسماؤُهمْ أو أمَّةٌ ونبيُّها
ساءلْتُ نفسي في الطريقِ لزارةٍ ما زالَ مزواجَ الدُّهورِ فَتيُّها
وأخذتُ أقرأُ ما تيسَّرَ ، فانتشَتْ رُوحي كأنْ وِردُ التلاوةِ رِيُّها
يا زارتي وزيارتي ليَ أينما أفتى بإعرابِ الهوى نحويُّها
قُلْ للقصيدةِ عِمْتِ عوَّاميَّةً ، وطواكِ في سَكَرِ الهوى لُجِّيُّها
في أرضِ عوَّاميَّةٍ قمرُ السّما هبطَ الثَّرى وأضلَّهُ فلكيُّها
لِمَن القصيدةُ بحرُها ورويُّها ؟ ، ماذا تقولُ وأنتَ عوَّاميُّها ؟
سأقولُ : مَيَّةُ وهي عوَّاميَّةٌ ، ألقى القصيدةَ في دمي جوريُّها ..
سأقولُ نافذةٌ على الألفافِ لم يضجر على أطوارها دُوريُّها
ثوبُ القصيدةِ من تُرابٍ ، زِيُّها ظُلَلُ النَّخيلِ وسرُّها ظلِّيُّها
شِعريُّها الطّامي على نثريتي ، ثمَّ انتبهتُ وماانتهى شِعريُّها
نَبَتَتْ بِرُوحي قبل أن أدري بما يجري ، وجازَ دريشتِي مسكيُّها
عِمتِ السَّلامةَ والسَّلامَ وغيمةً ما غادرتكِ ولا سلا وسْـمِيُّها ..
مِن جمَّة الشِّعرِ التي من مائها فاضَتْ جُمَيْمُتها وسالَ بهيُّها
واللهِ ما كذبَ الفؤادُ ، لقدْ رأى ماءَ المجازِ يريقُهُ سِحريُّها !



