[حصري] والدة المخطوف موسى الخنيزي تتحدث لأول مرة عمّا حدث يوم 8 ربيع الثاني 1420
![[حصري] والدة المخطوف موسى الخنيزي تتحدث لأول مرة عمّا حدث يوم 8 ربيع الثاني 1420](/img/w1200.webp?u=https%3A%2F%2Fwww.sobranews.com%2Fwp-content%2Fuploads%2F2020%2F02%2FHDLQ0310-e1581714447867.jpg)
القطيف: ليلى العوامي، معصومة الزاهر
في منزلها بحي التركية، وبحضور أبناء ثلاثة لها؛ فتحت السيدة “ح، س” قلبها لـ “صُبرة” وتحدثت عن ابنها “موسى” المخطوف، في أول خروج لها عن الصمت؛ منذ انتشار أنباء العثور على “موسى” في مدينة الدمام، نتيجة عملٍ أمني محكَم؛ كشف عن جريمتيْ اختطاف شملت طفلاً آخر.
المنزل ظهر ـ مساء البارحة ـ مزيّناً بالأنوار، سعيداً، محتفلاً.. وفي اللقاء الخاص؛ حضرت ـ أيضاً ـ والدة أم حسين، واثنتان من أخواتها، وطفلة صغيرة.
وخصّت أم حسين “صُبرة” بتفاصيل ما حدث في اليوم الـ 8 من شهر ربيع الثاني سنة 1420 (21 يوليو 1999)؛ حين صُدمت بفقد مولودها “موسى”، في جريمة خطفٍ لم تخطر لها على بال.
صدمتان
في الحقيقة؛ واجهت أم حسين صدمتين عنيفتين.. الأولى في الخطف.. والثانية حين جاءها خبر لعثور على ابنها.. فماذا حدث في الصدمة الثانية…؟
تقول “قبل أيام؛ جاءني أبنائي؛ وطلبوا مني ارتداء حجابي ومرافقتهم إلى مكان جميل.. حين سألتهم؛ اكتفوا بقولهم إنه مكان جميل سوف يُفرحني.. صلّيت فرض الصلاة، ثم تجهزت، وما إن انتهيت حتى قال لي أحدهم.. “يُمّهْ أخونا اللي خطفوه لقوه”..!
تضيف “بلا تفكير لبست عباءتي؛ وعند السيارة فتح أبنائي بابها، ركبتُ وأنا في حالة ارتباك، وانطلقنا. في الطريق؛ كنت أتوقع أن طريقنا سينتهي إلى لقاء “موسى”.. كنت أتخيل صورة اللقاء الأول بعد فراق كلّ هذه السنوات… أراه.. أضمه.. أبكي عنده.. طيلة الطريق كان قلبي يرفرف فرحاً وبهجة.. فلذة كبدي المفقودة عادت إليّ..”.
تواصل “ولكن حين وصلنا عرفتُ بأنني لم آتِ للقاء “موسى”، بل فقط من أجل تقديم عينة من الدم.. قلت لهم لا داعي للتحليل.. أنا أم وسأعرف ابني بسرعة وسأشعر به”.
عرفت أم حسين من العائلة نتائج طيبة عن فحص البصمة الوراثية، لكنّ الحسم النهائي سيتحدّد بعد فحص بصمة والده الوراثية أيضاً.. ووالده مسافر، وقد حالت ظروف الحجوزات دون عودته إلا مساء اليوم السبت، حسب الترتيبات.. وحتى ذلك الوقت؛ تعيش “أم حسين” حالة “أمّ موسى”.. قلبٌ يرفرف طيلة الوقت.. شوق.. فرح.. فرجٌ إلهيّ تحقّق بعد صبرٍ طويل، طويل جداً..
الصدمة الأولى
قبل أكثر من 21 سنة؛ حملت صدمة الفقد الثقيلة، وعادت من مستشفى الولادة والأطفال وحيدة. في ولاداتها السابقة؛ عادت حاملةً أطفالها معها. لكنّ عادت في ذلك اليوم المؤلم وحيدة، بلا “موسى”.
موسى الذي فقدته يوم 8 ربيع الأول سنة 1420هـ.. في ذلك اليوم؛ كانت أم حسين متعبة.. أخرجوها من غرفة الولادة إلى غرفتها في قسم التنويم، ثم جاءوا بالطفل لها لترضعه.. تقول في الأثناء “دخلت عليّ امرأة؛ وأخبرتني بأنها على وشك ولادة.. وأن الطبيبة طلبت منها المشي قليلاً لتسهيل الولادة.. ثم سألتني عن ولادتي، وعن عدد أطفالي، ثم فاجأتني بقولها إن في رأس المولود شيئاً غريباً.. وطلبت مني إعطاءها إياه لترى.. أخذته وصارت تتفقد رأسه.. ثم قالت إن الطفل يحتاج إلى غسيل في رأسه.. ثم عرضت عليّ تولّي غسيل رأس الصغير بنفسها.. وافقتُ”.
اختفت المرأة، واختفى الطفل.. ثم تدخلت إدارة المستشفى.. وتدخلت الشرطة.. وفي النهاية تأكد أن الطفل مخطوفٌ.. كانت صاعقة لم تصدقها أم حسين.. وبعد 3 أيام من الولادة؛ عادت إلى منزلها بلا “موسى”..! لكنّ موسى لم يتركها، وهي لم تترك موسى..!
أبكي بالسر
لم تجد أم حسين إلا الدعاء والبكاء.. ولكثرة ما تبكي خجلت.. وهربت بدموعها من عيون أسرتها وأهلها.. “كنت أختبيء في خزانة الملابس وأبكي حتى لا يسمعني الأولاد.. لكن أحد أولادي قال لي إنه يعرف بأنني أبكي”.
فوق البكاء؛ لاحقتها الأحلام لأكثر من 3 سنوات.. أحلام متشابهة متكررة.. أحدهم يطرق الباب ويقول: أنا موسى.. تصحو من نومها؛ فلا ترى “موسى”.. ولا ترى أحداً يطرق الباب..
تقول “أفكر دائماً هل يأكل.. وهل يشرب..؟ ما حاله ياترى..؟”.
قصة اختطافه تحوّلت ـ وقتها ـ إلى حديث الناس، عرض والده مبلغاً من المال لمن يدلّ عليه.. ولم تتوصل الإجراءات إلى نتيجة وقتها.. تعاطف الناس في القطيف مع العائلة في أزمتها المؤلمة.. كانت الآمال تتجدّد، واليأس يحاول فرض نفسه.. مرّت 21 سنة، وشهران و 12 يوماً حتى مساء البارحة.. وقلب الأمّ الذي اختطفه الفقد؛ وجد أملاً كبيراً بعد صبرٍ طويل.. لم تتبقّ إلا أيام قليلة لترى ابنها المفقود..!
تقول “تقول أريد ذلك اليوم الذي يصل فيه موسى إلى المنزل وأضمه وأنسى به سنوات الحرمان.. أريد أن أراه واقفا أمام عيني.. لم أعد صابرة.. أنتظر عودة والده حتى ينتهي كل شيء”.
0الأخوان الثلاثنة مهدي وجعفر ومحمد
1مهدي وجعفر وابن خالتهما



