أيها الفوضويون.. بأي وعي أنتم؟!

مجدي الفريد
أتذكر نكتة من مسرحية “كاسك يا وطن” حين أوردت إحدى الممثلات في تلك المسرحية نكتة على سبيل الاستهزاء بنزول المواطنين للشارع ليروا بأنفسهم “حظر التجوال” المفروض عليهم.
وعلى الرغم من كون هذه النكتة تقع في ذلك الجانب المقيت الذي يتغنى به من يقلل من الشأن العربي بشكل عام ويربطه بنقص الوعي لدينا نحن العرب؛ إلا أنه أصبح واقعا على “كورنيشات” و”مماشي” القطيف وتوابعها.
أضف إلى ذلك بأنهم لم ينزلوا الشارع ليروا “حظر تجوال” فقط بل ولتفريغ شحنات سلبية بأساليب لا توصف إلا بأنها خالية من الوعي وكالعادة على حساب الأخرين.
وهذا يصنف في خانة التجاوز على القانون الذي تم فرضه من قبل الجهات الحكومية على المحافظة للمصلحة العامة أولا وأيضا هو مخالفة للأحكام الشرعية الواضحة بهذا الشأن والتي أعلنها وأيدها كل علماء المنطقة.
فثقوا تماما – أيها المتجاوزون – أنه مع الوضع الحالي الشديد الحرج للمحافظة؛ سيكون من “العار” أن اظهر نفسي بمظهر المخالف وأتمرد على النظام مع هذا الوقت العصيب.
ثقوا أيضا يا قلة “المتجاوزين” في أننا لسنا بحاجة لاستعراضاتكم وتفاخركم بالتجاوزات التي هي دائماً تكون على حساب الشرع والقانون.
ثقوا تماما في أن “عنترياتكم” هذه وتعمد أزعجاكم للعامة يصل إلينا كأعمال طفولية لا فخر فيها.
إن كنتم تظنون أن العقلاء حين يُعجبون بكم ويقولون “أووه ما شاء الله قوي”؛ فإن ظنكم غير صحيح، بل أقل ما عنكم هو “الله أن يعوض على والديكم” بالخلف الصالح الذي يعوض عليهم النواقص التي حملتموها إياهم بسوء سلوككم.
الشواهد الحاضرة تسجل هذه الأفعال وتحفظها على وسائل التواصل الاجتماعي وستبقى وسيذكركم الناس بعد حين بأنكم كنتم الـ “فوضويين” في وقت وجب فيه الالتزام القانوني والديني على القطيف.



