سعيد المادح: 100 أسرة سعودية عالقة في أذربيجان “محفولة مكفولة”

القطيف: صُبرة
تولي المملكة اهتماماً خاصاً بمواطنيها العالقين في دول العالم، إثر وقف رحلات الطيران الدولية كإجراء احترازي لمنع انتشار فيروس كورونا الجديد. وفي الآذربيجانية “باكو”، نحو 100 أسرة سعودية، تضم العديد من النساء والأطفال. وينعمون باهتمام سفارة المملكة التي وفرت لهم مستشفى يعمل على مدار الساعة.
وعبر سعيد مهدي المادح أحد المواطنين العالقين هناك ـ وهو محافظة القطيف ـ عن اطمئنانه وزملائه التام بوقفة حكومة خادم الحرمين الشريفين معهم، ويقول: “بينما يتكدس عشرات الآلاف في مطارات العالم، رغبةً في العودة إلى أوطانهم، وخوفاً من التقاط فيروس “كورونا” الجديد، ننعم بطيب الإقامة في فندق ( Fairmont baku ) ذي الخمس نجوم في العاصمة باكو في جمهورية أذربيجان.
0السفير السعودي في باكو
وأضاف “لسنا الوحيدين من السعوديين العالقبن في العالم الذين احتضنهم الوطن في بلاد الغربة، فأيادي الوطن تمتد لكل العالقين السعوديين على وجه هذه الكرة الارضية، وحيثما وجدت سفارة سعودية، فكل العالقين في أمان، وينعمون بطيب الإقامة، ولقد سعدت جداً بخبر إيواء السعوديات القطيفيات العالقات في لبنان، اللائي استغثن بلهجة قطيفية بخادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وعلى الفور تم إيواؤهن وتأمين جميع حاجياتهن، وهن في طريقهن للعودة للوطن”.
وتساءل المادح “أليس الفعل أبلغ من القول؟، فالمتكدسون في مطارات العالم ليسوا من جزر “الواق واق”، ولا من بلدانٍ ناميةٍ، أو من شعوب العالم الثالث، إنّ جلَّهم من دول أوروبا وأمريكا أو رجال أعمال، قد افترشوا الممرات واصطفوا طوابير في المطارات بغية الفوز برحلة عودةٍ لبلدانهم، ونحن لازلنا ننعم بطيب الإقامة”. وقال: “هنا إشادة بجهود السفير الدكتور حمد بن عبدالله بن خضير وياسر الجهني ومحمد العباسي وكل أفراد بعثة خادم الحرمين الشريفين الموجودين في أذربيجان على حسن ما قدموه لنا إذ ترجموا لكل العالقين حسّ الإنسانية لدى القيادة الرشيدة”.
1ياسر الجهني ومحمد العباسي
وتابع “ليس هذا هو الموقف الأول الذي أشاهد فيه هذه الرعاية الفائقة، ففي عام ٢٠١٥ وتحديداً في يوم ٢٥ ابريل ضرب زلزال مدمر العاصمة النيبالية (كتمندو)، وكنت حينها مع صديقي “عبد المحسن” نهرع لملجأٍ يعصمنا من الزلازل المتكررة التي كلما شعرنا بواحدة زادت الذعر في قلوبنا وقلوب الناس، فالجميع في الشوارع وكل شيء مدمرٍ ومعطلٍ ، وفي هذه الأثناء نلتقي بسعودي ثالثٍ حائرٍمثلنا، وبعد ست ساعات من الخوف والرعب، نجد سيارةً تحملنا للسفارة، وهناك نجد السفير وجميع أفراد بعثة خادم الحرمين الشريفين حينها في استقبالنا، ومن لحظتها ونحن في حال الاطمئنان والسكينة حتى لحظة إجلائنا بطيارة خاصة وعلى الدرجة الأولى”.
ووجه المادح رسالة إلى كل السعوديين العالقين في دول العالم قائلاً “من باكو أقول لكم، تواصلوا مع السفارة أو ما يمثل المملكة في الخارج وأوصلوا صوتكم، فإنه مسموع، وليس عندي شك أنّ العالقين السعوديين في ايران سيعودون لأرض الوطن سالمين ، وإن الرعاية الأبوية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله وولي عهده الأمين ستشملهم وتحيطهم”.



