أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
أخبارهم

القصة كاملة كما رواها الزوجان من لسانيهما [فيديو] “صُبرة” في ضيافة “كريستينا” وزوجها: تراكم خلاف تفجّر في مقطع فيديو

محرر صُبرةالجمعة 10 أبريل 2020، 8:31 م
القصة كاملة كما رواها الزوجان من لسانيهما [فيديو] “صُبرة” في ضيافة “كريستينا” وزوجها: تراكم خلاف تفجّر في مقطع فيديو

القطيف: أمل سعيد، معصومة الزاهر

لأكثر من ساعتين؛ كانت “صُبرة” في ضيافة المقيمة البيلاروسية “كرستينا” وزوجها المواطن السعودي، بمنزلهما بمحافظة القطيف.

وعلى مدى كل هذا الوقت؛ تحدّثا لـ “صُبرة” بما لديهما، كلٌّ منهما على حدة، وخلُص الحديثان المنفصلان إلى صورة حزينة لزوجين ودودين طيّبين، تزوّجا على تفاهم ومحبة، وأنجبا طفلين رائعين، وأمضيا سنواتٍ في سعادة، قبل أن يتدخل “اختلاف الثقافات”، وتنفرز مفاهيم الزوجة الآتية من مدينة “منيسك” عن مفاهيم الزوج الذي يعيش في القطيف.

هو لديه فهمه الشرقيّ، وهي لديها فهمها المختلف.. شيئاً فشيئاً، تطوّر الاختلاف إلى خلاف، وتضخّم الخلاف بوجود صديقة غير سعودية للزوجة، يتهمها الزوج بالتدخل في شؤون حياته، وتدافع عنها الزوجة بأنها صديقتها المقرّبة.. ثم تراكمت الخلافات؛ حتى انفجرت في مقطع فيديو صورته الزوجة ونشرته صديقتها، وصارت القضية الأسرية بيد الرأي العام.

في المنزل

الزوج في الـ 35 من العمر، والزوجة في الـ 28. حديثه عنها يخبّيْ حباً عميقاً، وحديثها كذلك. لكنّ هذا الحب أضرّت به الخلافات كثيراً.

حين زرناهما بمسكنهما، سمح الزوج بتصوير المنزل، وتصويره من الظهر، واستضافنا في مجلس المنزل (شاهد الفيديو). أما هي فقد رفضت رفضاً تاماً حتى إدخال الكاميرا إلى الصالة، حيث استضافتنا.

الزوج

بدا الزوج لطيفاً، لكنه مضغوط بالزوبعة الإعلامية التي صنعها الفيديو ومغردو “تويتر”. قال “تبقى كريستينا زوجتي”. و “تزوجتها عن قناعة، وتفاهمنا على الأساسيات قبل عودتي معها إلى المملكة. أولادنا يتربّون على الدين الإسلامي، وهي لم تعارض”.

إلا أنه يقول “بعد سنواتٍ من عيشنا في المملكة؛ بدأت تتغير، تحديداً في عام 2018”. وذلك “حين نشأت بينها وبين مقيمة أخرى من جنسية كازاخستانية علاقة صداقة.. لم أعترض على هذه الصداقة في البداية، إلا أنني بدأت أشعر بآثار سلبية على زواجنا وعلى أولادنا، لم تحمل حساسيتي على محمل الجد، وأصرّت على حشر السيدة التي لا تربطنا بها أي علاقة أسرية في شؤوننا.. وصل الأمر إلى حدّ تسيير أمور رغم إرادتني، ودون تفاهم معي”.

يضيف “في السنة الأخيرة أخذت الخلافات تسير نحو تعقيد أكثر، وتبادل اتهامات”. ويوجّه الزوج لزوجته اتهاماً حساساً بقوله “ذهبت إلى منزل أهلي واعتدت على والدتي بالضرب.. وقد بلّغتُ الشرطة التي حضرت، واستدعت الهلال الأحمر.. وتمّ تحويل الملف إلى النيابة العامة، لكن تحرّزات “كورونا” جمّدت تحرك القضية”. يضيف “حدث ذلك بتاريخ 10 مارس 2020، أي قبل نشرها الفيديو بقرابة شهر”.

طبيعة مجتمعنا

ويقول “هي تريد أن تعيش حياةً لا تنسجم مع طبيعة مجتمعنا، ولا يمكنني قبول ذلك. وتريد تربية الأولاد على طريقتها، وأنا أعترض على هذا. وسبق أن تصاعد الخلاف ووصلنا إلى المحكمة، والحضانة بيدها، ولا مشكلة عندي، ولكن شريطة أن يتربّى الأولاد كما اتفقنا قبل عودتي معها إلى المملكة”.

يؤكد الزوج أنه أمّن لها حياة كريمة، ومنزلاً لائقاً، وسيارة خاصة بها، ويتفهم أنها من بيئة مختلفة، ويحاول إسعادها وترتيب حياتها حسب المناسب لطبيعة المجتمع السعودي. يؤكد أيضاً أنه يُسافر معها إلى بلادها، لتزور أهلها مرتين في السنة، وفي شهر رمضان الماضي استضفت والدها على حسابي الخاص، ليطمئن على ابنته، وتسعد بالإقامة معه أياماً.

زواج سعيد

يكرر الزوج قوله “الزواج سعيد جداً، منذ بدايته، حتى تدخلت المقيمة وزوجها في حياتنا، ووصلت تدخلاتهما إلى درجة توجيه الأمر لي بما عليّ فعله، وما عليّ تركه”.

ويتهم الزوج صديقة زوجته وزوجها بـ “إخفاء كريستينا وابنته دون علمه لمدة 26 يوماً”. ويضيف “أبلغت الجهات المعنية عن اختفائها”.

يضيف “بقيت مختفية حتى شاهدتها ـ بالصدفة ـ وهي تقود سيارة شخص آخر في تاروت، ومعها ابنتي.. وعند توقفهما بجانب مخبز، نزلت وأخذت ابنتي، لتعود هي أيضاً”. ولكن “في اليوم التالي جاءت صديقتها وأمها وأحدثتا ضجيجاً أمام منزلي وتجمع الناس، وتسبب ذلك لي بحرج شديد وغير لائق”.

ويخلص الزوج إلى نتيجة في الحديث عن المشكلة بقوله “هذه قضية ينظرها القضاء، ولم يكن في بالي الحديث إلى الإعلام، إلا بعدما أوصلته هي، وحاولت ـ بمساعدة صديقتها ـ تشويه سمعتي”.

الزوجة

استقبلتنا السيدة كريستينا في منزلها بتحفظ شديد حين عرفت أننا جهة إعلامية، فكان أول طلب لها قبل أن تسمح لنا بالدخول هو أن نترك الكاميرا خارج البيت، ومع محاولاتنا طمأنتها وأن كل ما سننشره هو الحقيقة فقط؛ رفضت حتى مجرد دخول الكاميرا وإن كانت في جرابها.

امتثلنا لرغبتها، ودعتنا للجلوس وبانت عليها علامات الهدوء وتحولت لمرأة ودودة.

كرستينا.. سيدة بيلاروسية، مازالت في عقدها الثالث، تزوجت قبل 5 سنوات، وجاءت برفقة زوجها للعيش معه في بلده، تقول كريستينا “تعرفت على الزوج في بلدي وكان لطيفا ودودا، تركت أهلي وموطني وجئت معه هنا، فقط لأني أحببته، لكن كل شيء تغير، لم يعد أحمد كما عرفته”.

وتستطرد “أنا هنا في هذا المنزل، وحدي من غير أم ولا أب ولا أخوة، وفوق هذا كله لا يسمح لي بالخروج، ولا أن يكون لي أصدقاء، ولا معارف، هو يريدني حبيسة منزله”.

وعن الضرب الذي تعرضت له قالت “هي ليست المرة الأولى، إنه يضربني دائما، ولقد طردني من البيت مراراً ” وتشير لزوجها من خلف الزجاج لتكمل “هل رأيتم وجهه، إنه يأتيني بوجه آخر، لا يشبه ما رأيتموه”.

لم أضرب أمه

تضيف ” لقد اتهمني بأني ضربت أمه، وهذا لم يحدث، ما حدث هو أنه أخذ الطفلين وتركهما عند أهله، لمدة شهر كامل.. حرمني منهما ولم يسمح لي برؤيتهما، فذهبت إليهما، وما إن فتح الباب حتى رأيت ابنتي، هرعت إليها، حملتها واحتضنتها، لكن أمه كانت تحاول أن تأخذها مني فكانت تشد ابنتي وتدفعني، وكنت أقاوم ذلك كأي أم، ثم أخذتُ ابنتي وخرجت”.

تتلاحق الكلمات على لسان السيدة لتسرد أسباب الفيديو الذي نشرته قبل أيام بقولها “حاولت الاتصال بهيئة حقوق الإنسان كثيراً دون فائدة، بل أكثر من ذلك لقد تواصلت مع رجل دين (شيخ) كي يتدخل بيني وبينه، لكنه رفض الاستماع لرجل الدين، وما بين الضرب والحرمان من أبسط الحقوق كالخروج وتكوين صداقات وإبعاد أطفالي عني قسراً، أصبحت حياتي معه مستحيلة، فكان هذا هو الحل الأخير كي أجد من يسمعني وينقذني مما أنا فيه”.

وعند سؤالها عن طلباتها وما تريده قالت “حياتي معه انتهت، ولا يمكن استئنافها، لذا أريد شقة خاصة أعيش فيها مع أطفالي بسلام، فهل هذا كثير؟”.

منزل مستقل

تقيم السيدة كريستينا في منزل مستقل وتساعدها عاملة منزلية، مطبخها ممتلىء بالمواد الغذائية، وطفلاها يتحركان بحرية بين المجلس حيث يجلس والدهما وبين داخل المنزل حيث تجلس هي.

يشكو “كيان” من حساسية لبعض الأطعمة، ولدى والدته قائمة للممنوعات منها وللمتاح، “ليان” طفلة مرحة لا تشكو شيئًا وكانت تلعب تارة وتأتي لتضيفنا بالبسكويت وما تجده أمامها لنا تارة أخرى.

تؤكد كريستينا أنها اتفقت وزوجها من البداية على طريقة المعيشة في السعودية، وعلى أن يعتنق الأطفال الدين الإسلامي وأن الحياة بالمملكة العربية السعودية لها حدود تختلف عن الدولة التي تعرفا على بعض فيها وقررا الزواج وهي بعمر ٢٢ عامًا.

وتقول إنها تتفهم أفكار الرجل الشرقي وتستوعبها، لكنها لا تطلب الكثير فقط تطلب حريتها وأن الأفكار السابقة التي اتفقا عليها ما عادت مناسبة، وأنها متعبة كثيراً من هذا الزواج، وهي ترغب في الانفصال عنه والبقاء بالسعودية.

كما تؤكد أنها لا ترغب بالعودة لوطنها وهي تملك الحضانة على الطفلين ولن تتخلى عنهما ولن تمنعهما من والدهما، وعليه لا يأخذهما منها كذلك وتقول “لا يعرف للأطفال إلا أمهم ولا يشعر بهم سواها”.

منذ سنة

حسب قولها فإن الخلافات مع زوجها بدأت منذ ما يقارب السنة، حيث تعرفت على صديقة لها وأخذت بالمقارنة.. تقول كريستينا ” أرغب بحياة كحياة صديقتي” وقالت “أرغب بحريتي بالذهاب والسفر والخروج وتكوين الصداقات”.

وعن الصداقات التي ترغب بها ردت “لا أرغب بصديقات سعوديات أنهن يكتفين بوضع الطعام وأكله والثرثرة فقط وأنهن لا يلقين النكت ولا يمرحن.. أرغب بصديقات يتحدثن لغتي ومن البلدان الأجنبية”.

اقرأ أيضاً

القصة كاملة كما رواها الزوجان من لسانيهماالحماية الاجتماعية لـ “صبرة”: كرستينا “وضعها آمن”.. وتحت المتابعة المكثفة

القصة كاملة كما رواها الزوجان من لسانيهما#أنقذوا_كرسيتنا .. “ترند” سعودي يرفض تبرير الزوج ويُطالب بإنقاذها

القصة كاملة كما رواها الزوجان من لسانيهمازوج “كريستينا”: زوجتي في منزلي الآن.. وسأقاضي السيدة المحرضة