أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

العوامية في منع التجول.. لا صرّافات آلية.. ولا بنزين

كاتبالأحد 12 أبريل 2020، 2:21 م
العوامية في منع التجول.. لا صرّافات آلية.. ولا بنزين

العوامية: معصومة الزاهر

تقطع الدكتورة يافعة الربح حوالى 5 كيلومترات في كل مرة يحتاج فيها خزان وقود سيارتها إلى التعبئة، أما إذا احتاجت هذه الطبيبة إلى سحب مبلغ من المال؛ فعليها قطع مسافة أبعد، عليها أن تذهب إلى مدينة صفوى شمالاً، أو مدينة القطيف جنوباً، حيث أقرب جهاز صرّاف آالي.. والسبب هو أن بلدتها العوامية خالية من أي محطة وقود، وأجهزة سحب وإيداع النقود.

حتى سنوات قليلة، كانت العوامية، التي يقطنها حوالى 25 ألف نسمة، تحوي محطتي وقود، تقع الأولى شمال البلدة، والأخرى في أقصى جنوبها، إضافة إلى صرافات تابعة لعدد من البنوك، لكن المحطتين توقفتا عن العمل، لأسباب مختلفة، بينها عدم توافر الاشتراطات البلدية في إحداها، وإلغاء الثانية بعد أعمال التوسعة في الطريق الرابط بين البلدة ومدينة القطيف جنوباً. أما الصرافات فغابت لأسباب أمنية، عاشتها البلدة في السنوات التسع الأخيرة، وانتهت قبل حوالى عامين.

ويلفت عماد اللباد إلى أن البلدة التي تشهد حركة دؤوبة في التطوير وشق الطرق الواسعة، والآخذة في الاتساع الجغرافي والسكاني، مازالت تفتقر إلى محطات الوقود والصرافات الآلية؛ بعدما توقف العمل في محطتها الشمالية عام 2011، فيما توقفت الجنوبية عام 2015، وهو ذات العام الذي توقفت فيه جميع الصرافات الآلية في البلدة.

وتقول الدكتورة يافعة: “نضطر أحياناً إلى التوجه لمحطات الوقود ليلاً، لنضمن الذهاب للعمل صباحاً بسلاسة، وهذا يستغرق منا بعض الجهد، لذا نأمل توفير هذه الخدمات “.

مناشدة المستثمرين والبنوك

وطالب بعض أهالي البلدة خلال السنوات الماضية بعودة الصرافات وافتتاح محطة وقود، باعتبارها “حاجة ضرورية ومن الأمور الخدمية المهمة في كل مدينة” كما يقولون، لافتين إلى أن المطالبة تواجه صعوبات، فهم لا يتوجهون في المطالبة لجهة حكومية، بل إلى القطاع الخاص، سواءً رجال الأعمال المستثمرين في محطات الوقود، أو البنوك التي تتبع لها أجهزة الصرف الآلية.

1

ويقول حبيب العلي: “يواجه أهالي العوامية، من مواطنين ومقيمين، صعوبات شتى في التزود بالوقود، وكذلك في البحث عن أجهزة الصرف الآلي، ولا يقتصر الأمر عليهم، بل يشمل زوار البلدة، خصوصاً من مرتادي مشروع وسط العوامية، هذا المشروع الحضاري الكبير، الذي جعل البلدة وجهة سياحية وهو معلم ثقافي تقام فيه المهرجانات والفعاليات المنوعة على مدار السنة، وأصبح المشروع منارة لأهالي القطيف والآخرين من مختلف مناطق المملكة والدول المجاورة”، واستدرك بأن غياب صراف آلي ومحطة وقود يؤثر على هذا الجانب”.

وأشار رئيس جمعية العوامية الخيرية جعفر الخباز، إلى أن غياب صراف آلي ومحطة وقود يؤثر على هذا الجانب، لافتاً إلى أن الجمعية أرسلت منذ حوالى ثمانية أشهر خطابات لعدد من البنوك، تحثهم فيها على فتح صراف آلي في البلدة، “الا اننا لم نتلق ردوداً منهم”.

ويدعو الخباز، البنوك ليس فقط لإنشاء صرافات آلية، “بل لفتح فروع لها في البلدة”، مضيفاً “أدعو أيضاً لإنشاء محطة وقود، والتي سيكون لها مردوداً اقتصادياً، خاصة بعد السماح للمرأة بقيادة السيارة، وازدياد أعداد من يقودون المركبات في البلدة”.

3

ويقول محمد القريريص: “ازداد عدد مستخدمي السيارات بنسبة كبيرة جداً، فأصبح من غير المنطقي مع هذه الزيادة ان تبقى البلدة من غير محطة وقود تخدم قاطنيها، وتغنيهم عن الاضطرار للخروج من البلدة للتزود بالوقود”.

4

كورونا يفاقم المشكلة

لكن المشكلة تفاقمت في ظل ظروف الحجر الصحي، ويقول الدكتور عبدالواحد المشيخص: “خلال فترة تفشي جائحة كورونا ظهرت حاجة ماسة لخدمتي الصرف الآلي ومحطة الوقود، لذلك نأمل من البنوك والمستثمرين العمل على توفير هاتين الخدمتين، لتكتمل منظومة الخدمات الأساسية في هذه البلدة، وتوفر على الأهالي والزائرين عناء البحث عن هاتين الخدمتين في أماكن بعيدة”.

وتشاركه الرأي عقيلة القاسم، قائلة: “ازدادت الحاجة لهذه الخدمات اليوم أكثر من السابق، في ظل الحرص على عدم الخروج من البلدة إلا للضرورة القصوى، حفاظاً على صحتنا وصحة أبنائنا جراء جائحة كورونا”.

غياب نقاط البيع الآلية

وتشير الدكتورة ياسمين أبو فور إلى أن غالبية مراكز التموينات الغذائية تطلب الدفع نقداً، وكي أحصل على النقد علي أن اتوجه إلى صفوى أو القطيف، وذهابي لهما اليوم أصبح ممنوعاً، في ظل منع التجول الشامل، مما يفاقم معاناة الأهالي”.

ويلفت عماد اللباد إلى أن كثير من محلات الخضراوات وغيرها لا تتوفر بها نقاط البيع الآلية”.

6

8

الأمن مستتب في العوامية

ويؤكد علي عبدالله آل الشيخ استتباب الأمن في العوامية، وفي ظل تطبيق الإجراءات الصحية الاحترازية، ومنها الحجر الصحي، لا يستطيع سكان البلد الحصول على النقد لتغطية مصروفهم اليومي إلا من فروع البنوك، والعوامية لا يوجد بها فرع، مما يحتم إعادة الصرافات التي كانت موجودة سابقًا في البلدة.

زهراء جعفر الزاهر، التي تعمل ممرضة في هجرة بعيدة، ولم تنقطع عن عملها خلال فترة منع التجول، تقول: “سيكون من الأسهل علي وجود محطة وقود في بلدتي عند خروجي صباحاً متوجهة للعمل”.

بلدات:العوامية