أزقة دارين تبكي معلمة القرآن سارة الحقباني وتواسي زوجها فتحي البنعلي

القطيف: ليلى العوامي
عن عمر ناهز 45 عاماً، رحلت اليوم (السبت) سارة عبدالله شجاع الحقباني الدوسري، التي نذرت حياتها لتعليم القرآن الكريم لأهالي بلدة دارين.
لم تكن أم أحمد زوجة فتحي البنعلي، تستقبل النساء في منزلها لتعلمهن كتابة الله فقط أو في مدرسة التحفيظ حيث تطوعت، بل كانت تطوف أزقة دارين عصراً، تجر خطاها من منزل إلى آخر، لتعلم الكبيرات في السن والتلاوة والتجويد.
بكت دارين حزناً الليلة وهي تودع سارة التي ووريت الثرى بعد صلاة العشاء، بكاها الكبار والصغار، كما بكاها أولادها: أحمد، وعبدالله، وبناتها أسماء، عائشة ولولوة، فضلاً عن شريك حياتها وابن خالتها فتحي البنعلي.
وقال خالد البنعلي شقيق زوجها وابن خالتها “عرفت الفقيدة بين أهالي دارين بدورها الفعال والتطوعي والإنساني في شتى المجالات، فهي أول من تطوع للتعليم في مدارس تحفيظ القرآن بدارين صباحاً، وأيضاً أول من تطوع لتعليم كبار السن من السيدات القرآن الكريم في بيوتهن عصراً”.
أهم ما يميز سارة الحقباني – والكلام لابن خالتها – هو “طيبة قلبها وصلتها أرحامها، وكانت دائما تنصح أبناءها بأن لا يتركوا أقاربهم، وأن يكونوا دائماً قريبون منهم”، مضيفاً أن الفقيدة “تميزت بروحها الجميلة وابتسامتها مع الصغار والكبار، فكل دارين تعرفها باسم سارة الحقباني، كريمة معطاءة، لا تترك عمل الخير في أي وقت”.
ولفت البنعلي إلى أن أم أحمد “لم تشتك من شيء، ولكنها انتقلت إلى جوار ربها إثر مضاعفات حصلت لها في القلب ألمت بها في الأيام الأخيرة”.
“صبرة” التي آلمها النبأ؛ تتقدم بأحر التعازي لأسرة الفقيدة وزوجها الصديق فتحي البنعلي وأنجالها وكريماتها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جنته. إنا لله وإنا إليه راجعون.

متحف فتحي البنعلي زوج المرحومة سارة الحقباني.



