تأثير الصحبة في حياتنا

هناك نوعان من الصحبة؛ الأول: الصحبة الإيجابية والثاني الصحبة السلبية، وكلاهما لهما تأثير على شخصيتنا وحياتنا حيث من الممكن أن أحد نوعي هذه الصحبة أن يغير مجرى حياتنا إما للأسوأ أو الأفضل.
من المهم اختيار الصحبة الإيجابية والبعد عن الصحبة السلبية، والبعد ليس بمعنى عدم مجالستهم، وإنما بوضع أسلوب معين للتعامل معهم بحيث لا تجعلهم يتدخلون في خصوصياتك وعدم التحدث معهم عن كل ما يتعلق بحياتك، لأنه إذا أعطيت أحدًا أي مجال في التدخل بأمور حياتك أو خصوصياتك فبعد فترة ستشعر بفقدان الثقة بنفسك وتشعر بإحباط طيلة الوقت.
ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى الوقوع في دائرتهم أو دائرة العجز والفشل لأنك ستكتسب عادات سيئة منهم بدلًا من كسب عادات إيجابية.
وهناك أيضًا طريقة أخرى للتعامل مع هؤلاء الأصحاب، إذا كانت لديك قدرة على مساعدة أصحابك، وخصوصًا إذا كان صديقًا مقربًا منك أو كان من أحد أقاربك فلا تجعل فعل الخير يضيع عليك بل ساعده بمحاولة تغيير عاداته السلبية ومراعاة مشاعره والتعامل معه برحمة ولطف والحذر من الدخول معه في الجدال العقيم أو محاولة إحباطه والتجريح والإساءة له وإذا لم تفلح في مساعدتهم فعليك باستخدام الطريقة الأولى بوضع حدود للتعامل معهم.
ولا شك أن الصحبة الإيجابية لها تأثير قوي على حياتنا، حيث إن مجالسة الأشخاص الإيجابيين تبعث القوة في النفوس كمناقشتهم في الأمور الإيجابية مثل تحقيق الأهداف واكتساب عادات إيجابية منهم وكلمات مشجعة ومحفزة تصدر من الشخصية الإيجابية حيث تبعث في روحك الأمل والتفاؤل، فربّ كلمة غيرت مسيرة إنسان، فالعبارة التي تقولها لفظًا أو كتابة لا تدري لعلها تغير مسيرة حياة إنسان من الأسوأ إلى الأفضل فاحرص على التشجيع والتحفيز الدائم للآخرين وإياك أن تكون محبطًا ومثبطًا لهم!
وفي النهاية أختتم حديثي معكم بكلمة: "جالسوا وناقشوا أهل العلم والثقافة والإيجابية لترسخ في عقولكم الأفكار الإيجابية وتتخلصوا من الأفكار التعيسة والمثبطة والمحبطة".



