أثير القطيف
الإثنين 12 أكتوبر 2026
مصادريكل المصادر
اختر الصحف التي تريد أخبارها
التنبيهات
محليات

الشيخ نزار: العلامة المرهون أول من جمع بين «العِبرة والعَبرة» في منبر القطيف

تُقى آل سنبل · القطيف اليومالأحد 7 أكتوبر 2018، 8:05 ص
الشيخ نزار: العلامة المرهون أول من جمع بين «العِبرة والعَبرة» في منبر القطيف

لم يكتفِ علماء القرن الرابع عشر الهجري الذين برزوا في منطقة القطيف بالصورة التقليدية في تحريك النهضة الثقافية والعلمية، فالنهضة الفكرية التي اجتاحت القطيف في النصف الأول من القرن الرابع عشر لم تخمد حماسة علمائها في التجديد والتطور المستمر، وبدأت حركة التجديد تدب هوينًا هوينًا إلى القطيف حتى صارت تعيش ثقافة عصرية حديثة بكل اتجاهاتها، وفي مختلف ميادينها، من عالم وشاعر وطبيب ومهندس وخطيب.

وكان "للمنبر الحسيني" الذي يعد الأداة الإعلامية الأولى التي دخلت إلى المجتمع من جميع أبوابه نصيب من التطور حينها، حيث قام الخطباء باجتياز مرحلة القراءة التقليدية في الاعتماد على جانب العَبرة والسرد التاريخي لمصائب وفضائل أهل البيت (ع)، وتفعيل دور المنبر الحسيني وضم جانب العِبرة له ليكون منصة ثقافية تستهدف الجميع.

وأوضح سماحة العلامة الشيخ نزار آل سنبل لـ«القطيف اليوم» عن تاريخ الخطابة على المنبر في القطيف قائلًا: "من خلال تتبعي في تاريخ القطيف وتوثيق ما تمتعت به بلادنا من كفاءات وقدرات لا تقصر عن غيرها من البلدان العربية الأخرى، وعند بحثي في جانب الشعر الولائي في المنطقة مطلع عام 1412هـ، كان لابد أن أضم جانب البحث لحالة المنطقة الثقافية والعلمية إلى جانب الأدبية، ومما وجدته حينها ووثقته في كتابي "أهل البيت في الشعر القطيفي المعاصر" هو تطور المنبر الحسيني على يد العلامة الشيخ منصور المرهون المتوفى سنة 1363هـ، حيث إنه أول من جمع بين الجانبين "العِبرة والعَبرة" واستطاع أن يطور فاعلية المنبر الحسيني في القطيف عن وعي وعلم".

وأضاف: "وتبعه معاصره العلامة الشيخ ميرزا حسين البريكي المتوفى سنة 1396هـ، والذي اشتهر القول عنه إنه "عالم الخطباء وخطيب العلماء"، وصارا كلا الشيخين "المرهون والبريكي" من فضلاء المنطقة وشعرائها فأبرزا المنبر الحسيني بما يتناسب مع دوره وعصره من طرح المعارف الإسلامية، ومعالجة قضايا التاريخ والمجتمع، ثم تلتهما الأجيال الثاني والثالث والرابع والخامس، حتى اعتبر بعض خطباء القطيف المعاصرين في طليعة الخطباء علمًا وفنًا وأداءً".

وذكر أن دور المنبر الثقافي تمثل في عدة نواحٍ من العلوم ومنها الثقافة العقائدية، والثقافة الأخلاقية، والثقافة التاريخية، والتفسير، والأدب والشعر، إضافة إلى معالجة القضايا الاجتماعية.

وأشار إلى أن الخطباء تناولوا هذه المواضيع بأساليبهم المختلفة، من عرض الفكرة والدفاع عن العقيدة، والنقد الموضوعي لعقائد الآخرين، والإرشاد والتوجيه، حيث إن الخطباء مختلفون من حيث العلمية والأدبية والثقافة فلهذا يختلف من خطيب إلى آخر ففيهم من يعتبر في طليعة الخطباء على المستوى الشيعي وفيهم المتوسط وفيهم من لم يوفق لهما.

وأكد أن الجمع بين الجانبين مهم لأن العَبرة مطلوبة ومن ناحية دينية فإن الروايات حثّت على الإبكاء والبكاء على الإمام الحسين (ع) وأهل البيت (ع)، كما أن العِبرة مطلوبة بمعنى الوعظ والإرشاد وبيان العقائد الصحيحة والمسائل الفقهية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولها دور فعّال في تنمية الجانب الثقافي والفكري في المجتمع.

بلدات:القطيف