أمغيزل يحذّر: تناول الفيتامينات والمكملات كالحلوى.. خطر على الصحة

حذر اختصاصي التغذية حسن إبراهيم أمغيزل من تناول الفيتامينات والمكملات الغذائية بكميات كبيرة وبشكل يومي دون استشارة طبية وكأنها حلوى؛ لما تشكله من خطر على الصحة.
وذكر أمغيزل أن خطر هذه المكملات يظهر في صورة أمراض عدة منها؛ تكلس على الأنسجة الطرية، والكلى، والعين واللسان، بالإضافة إلى فقدان الشهية والإحساس بالغثيان والقيء وتأخر النمو عند الأطفال.
جاء ذلك في المحاضرة التثقيفية "نقص فيتامين (د) الوباء الصامت" والتي قدمها الاختصاصي أمغيزل، ونظمتها مجموعة عدائي القطيف بالتعاون مع لجنة التنمية الاجتماعية الأهلية بسنابس يوم الجمعة 12 أكتوبر 2018م، بديوانية سنابس، وحضرها 25 شخصًا من المهتمين والمهتمات بالصحة والثقافة الغذائية.
وأوضح أمغيزل أن نقص فيتامين (د) من الأمراض المنتشرة، وأطلق عليه "الوباء الصامت" لما يشكله من انتشار على مستوى العالم، حيث وجد أن 50 - 90% من سكانه يعيشون تحت خطر الإصابة به، أما على مستوى المملكة فيصاب به 60 - 80% من الكبار، و90% من طالبات المرحلتين المتوسطة والثانوية، فيما تكون نسبة الإصابة عند الأطفال 60% نقص خفيف، و25% نقص حاد.
واعتبر الاختصاصي أن حياة التمدن وتطور مستوى المعيشة ضريبتها نقص فيتامين (د) في الأجسام، وذلك بسبب بُعد الناس عن التعرض للشمس والعيش في الظل، مع تغيير في العادات الغذائية.
وأشار إلى أن المملكة من الدول التي فرضت عند صناعة الحليب للرضع تدعيمه بفيتامين "د"، وذلك لتعويض النقص الموجود عند الأمهات، مؤكدًا على أهميته في تخليق البروتينات الحاملة للكالسيوم والفسفور عبر جدار الأمعاء، كما أنه يحفز على تحريك الكالسيوم والفسفور في العظام وامتصاص الكالسيوم من الكلى، ويساعد على عدم تكلس الكالسيوم على العظام والأسنان.
ونوه إلى أن هذا الفيتامين هو الوحيد الذي يؤخذ من مصدر غير غذائي وهو الشمس، بالإضافة إلى المصادر الغذائية النباتية مثل؛ البقوليات، والحيوانية التي تتعدد بين؛ الحليب المدعم، والزبدة، والأسماك الزيتية، وصفار البيض، والجبن، والكبدة.
وقدر أن التعرض للشمس لمدة نصف ساعة يوميًا تعتبر مدة كافية للحصول على فيتامين (د)، وأفضل وقت لها بعد الشروق وقبل الغروب، لافتًا إلى أنه يمكن أن يحجب امتصاص الجسم للفيتامين بسبب الغبار والتلوث للجو، وزجاج البيوت والسيارات، مبينًا أن أصحاب البشرة السمراء يحتاجون إلى وقت أكبر من أصحاب البشرة البيضاء لامتصاص فيتامين (د) من الشمس.
وشدد على أهمية فيتامين (د) في فترة الحمل والأشهر الأولى من عمر الطفل؛ لتجنب إصابته بمرض الكساح، الذي يسبب تشوه عظام الساقين وبالأخص في السنوات الأولى حيث يأخذ الجسم شكله وقوامه، مع وجود أثر كذلك على عرض العظام والقفص الصدري.
وأضاف أنه تتعد الأعراض المرضية عند نقصه وتظهر في؛ تأخر ظهور الأسنان عند الأطفال وإن ظهرت تكون ضعيفة، وفشل ترسب الكالسيوم على العظام مما يؤدي إلى سهولة كسرها، أما البالغون فتكون أعرضه عندهم هي: هشاشة العظام، وتشوه عظام الحوض مما يؤدي إلى تعسر الولادة عند السيدات، ومشاكل الحمل، والتصلب اللويحي، ومشاكل النخاع الشوكي والاكتئاب.
وكشف أن الرياضيين أسرع شعور بنقص فيتامين (د) وتظهر أعراضه لديهم في؛ ألم وتشوه وقصور في الهيكل العظمي، ومشاكل في الظهر، والتشنجات العضلية.
وأوصى الاختصاصي بزيادة وقت الجلوس تحت أشعة الشمس، وتناول الحليب المدعم والأسماك، وعدم تناول المكملات الغذائية إلا باستشارة طبية، وزيادة الحملات التوعوية بالتغذية الصحية.
من جانبه، عرف مؤسس مجموعة عدائي القطيف عبدالله البحراني بالمجموعة التي تأسست عام 2017م، على أنها مجموعة تطوعية مكونة من أعضاء لهم خبرات علمية وعملية في المجال الرياضي والصحي والغذائي.
وبين البحراني الهدف من تأسيسها عبر تشجيع جميع فئات المجتمع لممارسة الرياضة وتناول الغذاء الصحي وتعزيز ذلك بإقامة الفعاليات والأنشطة التوعوية، من فعاليات وتحديات وسباقات الجري.
ومن جانب آخر قدم عضو مجموعة عدائي القطيف حسن المخلوق طرق تحضير بعض الوجبات الصحية، من المنتجات الطبيعية والمتوفرة للجميع، ومنها على سبيل المثال لا الحصر؛ التمر، والعسل، والدبس، والزبيب، والشوفان.









